الخصوصيّة وغيرها ، وهو عبارة أُخرى عن الولاية المطلقة .
الاستدلال بالتوقيع المبارك
ومنها : التوقيع المبارك المنسوب إلى صاحب الأمر روحي فداه ، وعجّل الله
تعالى فرجه ، نقله الصدوق ، عن محمّد بن محمّد بن عصام ، عن الكلينيّ ، عن
إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمّد بن عثمان العمريّ أن يوصل لي كتاباً قد
سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ .
فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان عجّل الله تعالى فرجه : « أمّا ما
سألت عنه أرشدك الله وثبّتك . . . » إلى أن قال : « وأمّا الحوادث الواقعة ،
فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ; فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة الله . . . » إلي
آخره ( 1 ) .
وعن الشيخ ( قدس سره ) روايته في كتاب « الغيبة » ( 2 ) بسنده إلى محمّد بن يعقوب ،
والرواية من جهة إسحاق بن يعقوب غير معتبرة .
وأمّا دلالته ، فتارة من ناحية قوله ( عليه السلام ) : « أمّا الحوادث الواقعة . . . »
إلي آخره .
وتقريبها : أنّ الظاهر أنّه ليس المراد بها أحكامها ، بل نفس الحوادث ،
مضافاً إلى أنّ الرجوع في الأحكام إلى الفقهاء من أصحابهم ( عليهم السلام ) ، كان في عصر
الغيبة من الواضحات عند الشيعة ، فيبعد السؤال عنه .
هامش
1 - كمال الدين 2 : 483 / 4 ، وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات
القاضي ، الباب 11 ، الحديث 9 .
2 - الغيبة ، الطوسي : 290 / 247 .