تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
بل يمكن أن يقال : الإسلام هو الحكومة بشؤونها ، والأحكام قوانين الإسلام ، وهي شأن من شؤونها ، بل الأحكام مطلوبات بالعرض ، وأُمور آليّة لإجرائها وبسط العدالة . فكون الفقيه حصناً للإسلام كحصن سور المدينة لها ، لا معنى له إلاّ كونه والياً ، له نحو ما لرسول الله وللأئمّة صلوات الله عليهم أجمعين من الولاية على جميع الأُمور السلطانيّة . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « الجنود بإذن الله حصون الرعيّة . . . » إلى أن قال : « وليس تقوم الرعيّة إلاّ بهم » ( 1 ) . فكما لا تقوم الرعيّة إلاّ بالجنود ، فكذلك لا يقوم الإسلام إلاّ بالفقهاء الذين هم حصون الإسلام ، وقيام الإسلام هو إجراء جميع أحكامه ، ولا يمكن إلاّ بالوالي الذي هو حصن .

الاستدلال بموثقة السكونيّ

وبما ذكرناه ظهرت دلالة سائر الروايات ، ولا يحتاج في بيان دلالتها إلي إتعاب النفس ، كموثّقة السكونيّ ( 2 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الفقهاء أُمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا » . قيل : يا رسول الله ، وما دخولهم في الدنيا ؟ قال : « اتباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم » ( 3 ) .
هامش
1 - نهج البلاغة ، عبده : 606 . 2 - راجع ما تقدّم في الصفحة 46 ، الهامش 2 . 3 - الكافي 1 : 46 / 5 .