تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨

الاستدلال بمقبولة عمر بن حنظلة

ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا ، بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟ قال : « من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّاً ثابتاً له ; لأنّه أخذه بحكم الطاغوت ، وقد أمر الله أن يكفر به ، قال تعالى : ( يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ) ( 1 ) » . قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : « ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما استخفّ بحكم الله ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله . . . » الحديث ( 2 ) . والرواية من المقبولات التي دار عليها رحى القضاء ، وعمل الأصحاب بها حتّى اتصفت بالمقبولة ، فضعفها سنداً بعمر بن حنظلة مجبور . مع أنّ الشواهد الكثيرة المذكورة في محلّها ( 3 ) ، لو لم تدلّ على وثاقته ، فلا
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 60 . 2 - الكافي 1 : 67 / 10 ، الكافي 7 : 412 / 5 ، تهذيب الأحكام 6 : 218 / 514 و 301 / 845 ، وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 . 3 - راجع تنقيح المقال 2 : 342 / 34 .