تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
رجلاً ، فالرواية معتمدة . ورواها بطريق آخر ( 1 ) بلا لفظ « الفقهاء » ومن البعيد جدّاً زيادة اللفظة ، وأمّا سقوطها فليس ببعيد وإن كان خلاف الأصل في نفسه ، لكن في الدوران يقدّم النقص . كما أنّ التناسب بين الحكم والموضوع يؤيّد ذلك ; فإنّ الثلمة التي لا يسدّها شئ ، والتعليل بأنّهم « حصون الإسلام » لا ينطبق إلاّ على الفقيه المؤمن ، ولهذا ورد في رواية أُخرى « إذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شئ » ( 2 ) . وأمّا الرواية الأُخرى التي ذكر فيها « المؤمن » ( 3 ) فليس فيها تلك الجملة ، ولهذا فليس من البعيد سقوط لفظة « الفقيه » من قوله : « إذا مات المؤمن بكت عليه . . . » إلى آخره . وكيف كان : بعد ما علم بالضرورة ومرّت الإشارة إليه : من أنّ في الإسلام نظاماً وحكومة بجميع شؤونها ، لا بقي شكّ في أنّ الفقيه لا يكون حصناً للإسلام - كسور البلد له - إلاّ بأن يكون حافظاً لجميع الشؤون ; من بسط العدالة ، وإجراء الحدود ، وسدّ الثغور ، وأخذ الأخاريج والضرائب ، وصرفها في مصالح المسلمين ، ونصب الولاة في الأصقاع ، وإلاّ فصرف الأحكام ليس بإسلام ( 4 ) .
هامش
1 - رواها عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب . الكافي 3 : 254 / 13 . 2 - الكافي 1 : 38 / 2 . 3 - الفقيه 1 : 84 / 384 . 4 - تقدّم في الصفحة 617 - 621 .