تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
وكيف كان : لو كان المراد الأعمّ ، كانت النسبة بينها وبين ما دلّ على نفوذ تصرّفات الجدّ ، العموم من وجه ، فيتعارضان في اليتيم إذا لم يكن تصرّفه على وجه أحسن . فحينئذ إن كانت الآية بصدد بيان الزجر عن التصرّفات إلاّ على الوجه المذكور ، تكون الروايات بلسانها حاكمة عليها ; فإنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أنت ومالك لأبيك » ( 1 ) يفهم منه عرفاً أنّ الاعتبار - ولو تنزيلاً - اعتبار مال الأب ، لا اعتبار مال الابن ، ولا اعتبار مالهما ، ولهذا قال ( عليه السلام ) في بعض الروايات : « المال للأب » ( 2 ) . وتوهّم : أنّه بعد فرض ثبوت المال للابن - حيث قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « مالك » - لاوجه للحكومة . مدفوع : بأنّ المتفاهم من هذا التركيب ونحوه أنّ المال مال الأب بحسب التنزيل ، لا الابن ، ولهذا تمسّك به الأئمّة ( عليهم السلام ) في جواز التصرّف ، ولو كان اعتبار ملكيّته في قبال الأب محفوظاً ، ولم يكن التنزيل موجباً لإفناء اعتبارها ، لما كان وجه للتمسّك به . وبالجملة : هذه العبارة صدرت في مقام إثبات أنّ الملك للأب خاصّة ، كما يقال : « العبد وما في يده لمولاه » في المخاطبات . وإن كانت بصدد تحديد التصرّفات بعد فرض جوازها لقوم ، فكأنّه قال : « من كان له التصرّف ، لا بدّ وأن يكون تصرّفه على وجه أحسن » كانت بلسانها حاكمة على دليل نفوذ التصرّف لو كان الدليل نحو قوله : « له أن يتناول من
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 584 و 589 . 2 - أُنظر وسائل الشيعة 17 : 264 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 4 .