تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
وفي رواية الأعمش في عدّها : « وترك معاونة المظلومين ، والركون إلي الظالمين » ( 1 ) . مضافاً إلى أنّ الظالم - عرفاً - هو الذي ظلم غيره ، والفاسق ليس ظالماً عرفاً .

الاستدلال بآية النبأ على الاعتبار

وأمّا آية النبأ ، فتارة يستدلّ بها لرفض أقوال الأولياء مع فسقهم ، فيقال : إنّ بين مفاد الآية ودليل جعل الولاية - بلازمه - تعارض العموم من وجه ; لأنّ لازم جعل الولاية هو قبول إقراراته وإخباراته بالنسبة إلى ما تولاّه ، وإطلاقه يقتضي وجوب قبول قول الوليّ الفاسق ، والآية الشريفة بإطلاقها تشمل الوليّ الفاسق ، فيتعارضان فيه ، فيجب رفع اليد عن مفاد الأخبار ; لعدم إمكان تعارضها مع الكتاب . وما قيل : من أنّ عدم قبول قول الفاسق من حيث هو ، غير مناف لقبول إقراراته وإخباراته من حيث ولايته ووكالته ; حيث إنّ « من ملك شيئاً ملك الإقرار به » ( 2 ) غير وجيه ; لأنّ ما ذكر إنّما هو في الحكم الحيثيّ ، كحلّية الغنم في قبال حرمة الموطوء ، فإنّ قوله تعالى : ( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ ) ( 3 ) حكم حيثيّ للبهيمة مقابل السباع مثلاً ، وليس فيه إطلاق حتّى يعارض ما دلّت على حرمة الموطوء .
هامش
1 - الخصال : 610 / 9 ، وسائل الشيعة 15 : 331 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 36 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 210 / السطر 18 . 3 - المائدة ( 5 ) : 1 .
كتاب البيع — صفحة 602 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني