ماهيّتها - لم تكن قبل وجودها مشروطة بالعدالة ، وعند وجودها يشكّ في
الاشتراط فيستصحب .
كما يقال : إنّ هذه المرأة لم تكن في الأزل قرشيّة ، وعند الوجود يشكّ في
قرشيّتها فيستصحب .
وفيه : ما في سائر استصحابات الأعدام الأزليّة من الإشكالات ، وقد
فصّلناها في محلّها ( 1 ) .
مضافاً إلى أنّ استصحاب عدم مشروطيّة الولاية ، لا يثبت أنّ الأب
الفاسق ، أو الأب مطلقاً ، أو الأب حتّى مع عدم كونه عادلاً ، وليّ إلاّ بالأصل
المثبت ، فتدبّر جيّداً ، وراجع مظانّه .
وأضعف منها إجراء استصحاب الكون المحموليّ لإثبات الكون الرابط ،
فإنّه من أوضح مثبتات الأصول .
وأزيف من الجميع توهّم : تركّب الموضوع من عدم أزليّ ووجود ( 2 ) ، فإنّه
مع امتناعه في ذاته ، لا واقعيّة له بحسب الأدلّة في الباب وفي غيره ، مع ورود
إشكال مثبتيّة الأصل فيه أيضاً ، هذا حال الأصل .
وأمّا الإطلاق فلا إشكال فيه ; ضرورة أنّ موثّقة محمّد بن مسلم
المتقدّمة ( 3 ) - الدالّة على نفوذ تصرّف الوالد في مال ولده - لها إطلاق من جهة
ترك الاستفصال في صدرها ولو لم يكن تعليل الذيل ، ومن جهة إطلاق التعليل .
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 259 - 269 ، أنوار الهداية 2 : 101 - 113 ، الاستصحاب :
96 - 104 .
2 - محاضرات في أُصول الفقه 5 : 231 .
3 - تقدّم في الصفحة 581 .