كما أنّ ترك الاستفصال في رواية خالد بن بكير ( 1 ) أيضاً دليل على
الإطلاق ، وكذا رواية أبي الربيع الشاميّ في الاتجار بمال اليتيم ( 2 ) .
ويدلّ على عدم اعتبارها في الجدّ ترك الاستفصال وإطلاق التعليل في
رواية عبيد بن زرارة المتقدّمة ( 3 ) بل إطلاق التعليل في رواية عليّ بن جعفر
المتقدّمة ( 4 ) فلا إشكال في الإطلاق .
دليل صاحب الإيضاح على اعتبار العدالة
إنّما الكلام في الموانع التي ذكرها القائل بالاعتبار ، مثل ما عن
« الإيضاح » : من أنّها ولاية على من لا يدفع عن نفسه ، ولا يصرف عن ماله ،
ويستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق أميناً يقبل إقراراته وإخباراته عن
غيره ( 5 ) .
وحاصله : يرجع إلى أنّ تولية أمره إليه تؤول أحياناً إلى تلف مال
الصغير .
وأنت خبير : بأنّ رفع اليد عن الحجّة القائمة - وهي إطلاق الأدلّة -
لا يمكن إلاّ مع قيام حجّة شرعيّة أو عقليّة غير ممكنة الدفع ، ومع إيجاد
الاحتمال ، لا يصحّ الأخذ بالدليل العقليّ ; لرفع اليد عن الحجّة القائمة .
وفي المورد لو احتملنا أنّ في ترك الولاية للأب والجدّ - ولو كانا فاسقين -
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 582 ، الهامش 3 .
2 - تقدّم في الصفحة 582 .
3 - تقدّم في الصفحة 584 .
4 - تقدّم في الصفحة 586 .
5 - إيضاح الفوائد 2 : 628 / السطر 12 ، أُنظر المكاسب : 152 / السطر 10 .