والمؤمن عند شرطه بما هو شرط ، من غير لحاظ متعلّقات الشرط وأطراف
العقود .
بل لو فرض قصور الأدلّة عن شمول مثل المورد ، فلا شبهة في إمكان
إسراء الحكم إليه عرفاً بمناسبات الحكم والموضوع .
مع أنّ الانصراف عن العقد بما هو عقد وقرار وعن الشرط بما هو كذلك ،
ممنوع جدّاً .
استدلال الشيخ الأعظم على الاعتبار وجوابه
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) تمسّك للمطلوب بوجهين غير ما احتمل من كلامه
فيما تقدّم :
أحدهما : أنّ ملكيّة العوض وترتّب آثار الملك عليه في الكلّيات ، إنّما هي
بالإضافة إلى ذمّة معيّنة ، وإجراء أحكام الملك على ما في ذمّة الواحد المردّد
بين شخصين فصاعداً غير معهود ، والاحتياج إلى تعيين المالك لذلك ، لا لكونه
في نفسه معتبراً ( 1 ) .
ولعلّ نظره ( قدس سره ) إلى أنّ شرط تعيين المالك متأخّر عمّا يعتبر في قوام ذات
المعاملة ، وملكيّة الشئ دخيلة في ذاتها ، والتعيين لأجل ما هو دخيل في
قوامها ، لا لاعتباره في نفسه .
وثانيهما : أنّ ما لا يضاف إلى ذمّة معيّن لا يكون مالا ، ولا يترتّب عليه
هامش
1 - المكاسب : 117 / السطر 26 - 28 .