على ذلك ( 1 ) .
وفيه : أنّه إن أُريد بالجزم ما هو معتبر في العبادات على رأي ( 2 ) - بأن
يكون حين الإتيان جازماً بنقل شئ معيّن في مقابل معيّن - فهو مصادرة ; لأنّ
الكلام في اعتباره ، ولا دليل عليه .
وإن أُريد أنّ اللازم منه هو الترديد في الإنشاء ، فهو ممنوع ; لأنّ المردّد هو
المتعلّق لا الإنشاء ، واعتبار عدم الترديد في المتعلّق أوّل الكلام .
وإن كان المراد عدم الجزم والعلم بترتّب الأثر على هذه المعاملة
- لاحتمال عدم الانتهاء إلى التعيين - فهو ليس بتال فاسد ; إذ لا يعتبر في صحّتها
الجزم بهذا المعنى ، كما أنّه قد يلزم ذلك في الفضولي .
مع أنّ في المقام يمكن الجزم ; لانتهائه إلى التعيين - ولو بالقرعة - إلزاماً
أو اختياراً .
وأمّا الجزم بالأحكام والآثار ، فلا وجه لاعتباره ; لأنّ ترتّبها على
الموضوعات لا يتوقّف على جزم المتعاملين .
وأمّا ادّعاء انصراف الأدلّة عن العقد المبهم ; لعدم التعارف والمعهوديّة ( 3 ) ،
فممنوع بعد كونه عقداً عقلائيّاً .
بل أدلّة إنفاذ العقود - كقوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 4 ) وكقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
« المؤمنون عند شروطهم » ( 5 ) - ظاهرة في أنّ الموضوع للوفاء القرار بما هو ،
هامش
1 - أُنظر مقابس الأنوار : 115 / السطر 22 .
2 - القواعد والفوائد 1 : 85 .
3 - مقابس الأنوار : 115 / السطر 23 .
4 - المائدة ( 5 ) : 1 .
5 - الكافي 5 : 404 / 8 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ،
وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .