هو مردّد واقعي محال ; لامتناع جعل إضافة ولو إنشائيّة بين الموجود والمعدوم ،
ولازم عدم تعيين المالكين - اللازم منه عدم تعيين العوضين - ذلك من وجهين :
من ناحية لا موجوديّة الواحد المردّد من المالكين .
ومن ناحية لا موجوديّة الواحد المردّد من العوضين .
ويمكن أن يُجاب عنه بأنّ الإنشاء على العناوين القابلة للتحقّق لا مانع
منه ، كما هو الشأن في الأحكام الشرعيّة المترتّبة على الماهيّات والعناوين
القابلة للصدق على الخارج ، وفي المقام يمكن إنشاء مبادلة عين بعشرة في ذمّة
أحد الشخصين ، أو مبادلة مال أحد الشخصين بكذا .
فالإنشاء متعلّق بالعناوين التي لا ترديد فيها إلاّ بالحمل الأوّلي ، كمفهوم
« أحدهما » أو « إحدى العينين » ولمّا كان كلّ منهما قابلاً للصدق على المصداق
المعيّن غير المبهم ، صحّ وأمكن ذلك الإنشاء ، ولا يلزم أن يكون مصداق أحدهما
- المبهم مفهوماً - مبهماً ، كما لا يكون مصداق الكلّي كلّياً ، فزيد مصداق أحدهما
وهو معيّن .
نعم ، لا مصداق لأحدهما بما هو ، كما لا مصداق للكلّي في الخارج بما هو .
وبالجملة : إنّ الإنشاء متعلّق بالعنوان المعيّن بالحمل الشائع ، وهو قابل
للتحقّق ، فإذا قال : « بعت لأحدكما » وقبل أحدهما صحّ ، ولا يأتي الإشكال
المذكور فيه .
وأولى بذلك ما لو أنشأ على عنوان كلّي ، لا إبهام فيه حتّى بحسب المفهوم .
واستدلّ أيضاً للبطلان بأنّه لولا التعيين لزم أن لا يحصل الجزم بشئ من
العقود التي لم يتعيّن فيها العوضان ، ولا بشئ من الأحكام والآثار المترتّبة
كتاب البيع — صفحة 56
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٦