الصحّة ويحكم بحلّية ما في يده .
وأمّا لو أنشأ معاملة ، ويحتمل أن يكون في نفوذه شرط آخر ، مع صحّة
إنشائه ومنشئه ، فالحمل على الصحّة لا يقتضي تحقّق شرطه ; لأنّ فقد الشرط
لا يؤثّر في بطلان فعله .
فالحمل على الصحّة في المقام الذي يعلم أنّ إنشاءه وقع على النصف بما
هو - الذي هو ظاهر في المشاع ، أو في المشاع من الحصّتين - لا يوجب صرف
هذا الظاهر كما لا يخفى عند التأمّل .
وأمّا ظهور مقام التصرّف في تصرّفه في ماله ، أو في تصرّفه فيما له
السلطنة عليه ( 1 ) ، فإن كان المراد منه أنّ الغلبة تكون أمارة عقلائيّة على أنّ
تصرّفه في ماله ، كما قد يقال نظيره في الشبهة غير المحصورة ، فهو كما ترى ،
ولا سيّما في مثل المقام الذي كان المال مشتركاً بينهما ، بعد الغضّ عن أنّ الأمارة
إنّما هي لكشف المراد ، والمقام خارج منه رأساً .
وإن كان المراد أنّ الغلبة موجبة للانصراف ، فلا يبعد في غير المقام ، وأمّا
في المقام ، فحيث كان المفروض ظهور النصف في المشاع ، أو في المشاع من
الحصّتين ، فلا معنى لانصراف مقام التصرّف ; فإنّ مقام التصرّف تابع في الظهور
لموضوعه ، ولا يعقل دفعه عن الظهور ، ولا سيّما بعد فرض معلوميّة عدم إرادته
إلاّ النصف .
وأمّا دعوى : ظهور « بعت » و « ملّكت » في كون البائع هو بنفسه بائع ، لا بما
هو منزّل منزلة الغير ، أو ظهوره من حيث إسناده إلى نفسه في التمليك الحقيقيّ
لا الإنشائيّ ( 2 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 203 / السطر 20 - 21 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 203 / السطر 23 و 26 .