تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
يكفّوا عن المراباة ( 1 ) ؟ ! فلو كان الانتفاع بمثل الربا جائزاً بسهولة ، وإنّما يحتاج إلى ضمّ شئ إلي شئ ، أو تغيير كلام ، لما احتاج إلى كلفة القتال وقتل النفوس ، بل كان عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تعليم طريق الحيلة ; حفظاً لدماء المسلمين . فيعلم ممّا ذكر وما لم يذكر : أن لا سبيل إلى الحيلة في تلك الكبيرة الموبقة .

بيان مورد الروايات الموهمة للتخلّص عن الربا

وأمّا الروايات التي يقال : إنّها وردت للتخلّص عن الربا ، فصنفان : صنف منها وهو الصحاح الكثيرة : لم يكن شئ منه وارداً في التخلّص عنه ، بل ورد في التخلّص عن بيع المثل بالمثل مع الزيادة ; فيما كان السعر السوقيّ كذلك ، ولا شبهة في أنّه لم يكن يصدق « الربا » فيما إذا بيع الشئ بقيمته السوقيّة ، سواء كان المتبادلان ذهباً وفضّة ، أو غيرهما من الحبوب . وبالجملة : إنّ لدى الشرع الأقدس في المقام عنوانين محرّمين : أحدهما : الربا في المثليّات وغيرها . وثانيهما : مبادلة المثليّات مع الزيادة ، سواء كان فيها ربا أم لا .
هامش
1 - الدرّ المنثور 1 : 366 .
كتاب البيع — صفحة 546 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني