ومن ذلك الباب رواية الحسن بن صدقة ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، التي
أوردها الشيخ الحرّ ( قدس سره ) في الباب العشرين من أبواب الربا ( 1 ) ، فلا إشكال في هذه
الروايات رأساً .
ولا يصحّ الخلط بينها وبين الروايات الواردة في التخلّص عن الربا في
القرض ، التي أوردها الشيخ الحرّ في الباب التاسع من أحكام العقود ( 2 ) ; فإنّ
الصحاح المتقدّمة غير مربوطة بباب القرض والربا المعامليّ ، بخلاف تلك
الروايات المختصّة بالقرض .
لكنّها روايات ضعاف إلاّ رواية واحدة منها ، وهي ما رواها الشيخ ( قدس سره ) ،
بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن إسحاق بن عمّار ،
قال قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : يكون لي على الرجل دراهم ، فيقول : أخّرني بها ، وأنا
اُربحك ، فأبيعه جبّة تقوّم عليّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم - أو قال : بعشرين
ألفاً - واُؤخّره بالمال .
قال : « لا بأس » ( 3 ) .
هامش
1 - وهي ما رواها عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : قلت له : جعلت فداك إنّي أدخل المعادن
وأبيع الجوهر بترابه بالدنانير والدراهم قال : « لا بأس به » ، قلت : وأنا أصرف الدراهم
بالدراهم ، واُصيّر الغلّة وضحاً ، واُصيّر الوضح غلّة ، قال : « إذا كان فيها ذهب فلا بأس » .
قال : فحكيت ذلك لعمّار بن موسى الساباطي فقال لي : كذا قال لي أبوه ، ثمّ قال لي : الدنانير
أين تكون ؟ قلت : لا أدري ، قال عمّار : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يكون مع الذي ينقص » .
وسائل الشيعة 18 : 162 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 20 ، الحديث 1 .
2 - وسائل الشيعة 18 : 54 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 9 .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 52 / 227 ، وسائل الشيعة 18 : 55 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام
العقود ، الباب 9 ، الحديث 4 .