تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
الدمشقيّة والبصريّة ، فبعثنا بالغلّة ، فصرفوا ألفاً وخمسين منها بألف من الدمشقيّة والبصريّة . فقال : « لا خير في هذا ، أفلا يجعلون فيها ذهباً لمكان زيادتها ! » . فقلت له : أشتري ألف درهم وديناراً بألفي درهم ؟ فقال : « لا بأس بذلك ، إنّ أبي كان أجرأ على أهل المدينة منّي ، فكان يقول هذا ، فيقولون : إنّما هذا الفرار ، لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار . وكان يقول لهم : نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال » ( 1 ) . وفي صحيحة الحلبيّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بألف درهم ودرهم بألف درهم ودينارين ، إذ دخل فيها ديناران أو أقلّ أو أكثر فلا بأس به » ( 2 ) وقريب منهما غيرهما ( 3 ) . والظاهر منها أنّ المعاملة تصحّ لأجل دخول غير الجنس ، وأنّ البيع وقع بين المجموع والمجموع ، وهذا موجب للخروج عن عنوان « الذهب بالذهب » و « الفضّة بالفضّة » الموجب للربا إذا زاد أحدهما . ولا يستفاد منها صرف كلّ جنس إلى ما يخالفه تعبّداً ولو لم يقصد المتعاملان ; ضرورة أنّ هذا النحو من الصرف - بلا قصد - أمر بعيد عن الأذهان ، وإعمال تعبّد مخالف لحكم العقلاء ، وفي مثله يحتاج إلى التصريح .
هامش
1 - الكافي 5 : 246 / 9 ، الفقيه 3 : 185 / 834 ، تهذيب الأحكام 7 : 104 / 445 ، وسائل الشيعة 18 : 178 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 6 ، الحديث 1 . 2 - تهذيب الأحكام 7 : 106 / 456 ، وسائل الشيعة 18 : 180 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 6 ، الحديث 4 . 3 - وسائل الشيعة 18 : 179 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 6 ، الحديث 2 و 3 .