تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
إجازته غير دخيلة في ماهيّة البيع ، ولا في النقل بالنسبة إلى حصّة الأصيل . والمنقول إلى ملكه وإن كان درهماً مع الزيادة ، وما خرج من كيسه بسببيّة البيع أقلّ ممّا دخل فيه ، لكنّه خارج عن البيع بالحمل الشائع ; أي التبادل الإنشائيّ المتحقّق بالإنشاء ، فالبيع بالحمل الشائع ليس ربويّاً وإن أنتج نتيجته . والظاهر أنّ بيع الشيئين بشيئين حال اجتماعهما ، غير منحلّ إلى بيعين وإنشاءين ومنشأين ، ولو قيل : بالانحلال ، فهو بالنسبة إلى النتيجة لا السبب ، وعليه فمقتضى القاعدة الصحّة في حصّة الأصيل ، سواء أجاز المالك الآخر حصّته أم لم يجز . وأمّا الوجه الذي ذكر للتفصيل بين الإجازة وعدمها ; وأنّه صحيح معها ، وباطل مع الردّ ( 1 ) ، فغير وجيه ، هذا حال القاعدة .

الروايات الموهمة للتخلّص عن الربا

وأمّا الروايات الواردة في التخلّص عن الربا ; بضمّ غير الجنس إلى الربويّ ، فالظاهر عدم دلالتها على شئ غير ما هو مقتضى القاعدة ، وليس فيها إعمال تعبّد . ففي صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج قال : سألته عن الصرف فقلت له : الرفقة ربّما عجلت فخرجت ، فلم نقدر على الدمشقيّة والبصريّة ، وإنّما يجوز بنيسابور الدمشقيّة والبصريّة . فقال : « وما الرفقة ؟ » . قلت : القوم يترافقون ويجتمعون للخروج ، فإذا عجلوا فربّما لم يقدروا على
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 188 / السطر 20 .
كتاب البيع — صفحة 537 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني