إجازته غير دخيلة في ماهيّة البيع ، ولا في النقل بالنسبة إلى حصّة الأصيل .
والمنقول إلى ملكه وإن كان درهماً مع الزيادة ، وما خرج من كيسه
بسببيّة البيع أقلّ ممّا دخل فيه ، لكنّه خارج عن البيع بالحمل الشائع ; أي
التبادل الإنشائيّ المتحقّق بالإنشاء ، فالبيع بالحمل الشائع ليس ربويّاً وإن أنتج
نتيجته .
والظاهر أنّ بيع الشيئين بشيئين حال اجتماعهما ، غير منحلّ إلى بيعين
وإنشاءين ومنشأين ، ولو قيل : بالانحلال ، فهو بالنسبة إلى النتيجة لا السبب ،
وعليه فمقتضى القاعدة الصحّة في حصّة الأصيل ، سواء أجاز المالك الآخر
حصّته أم لم يجز .
وأمّا الوجه الذي ذكر للتفصيل بين الإجازة وعدمها ; وأنّه صحيح معها ،
وباطل مع الردّ ( 1 ) ، فغير وجيه ، هذا حال القاعدة .
الروايات الموهمة للتخلّص عن الربا
وأمّا الروايات الواردة في التخلّص عن الربا ; بضمّ غير الجنس إلى الربويّ ،
فالظاهر عدم دلالتها على شئ غير ما هو مقتضى القاعدة ، وليس فيها إعمال تعبّد .
ففي صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج قال : سألته عن الصرف فقلت له :
الرفقة ربّما عجلت فخرجت ، فلم نقدر على الدمشقيّة والبصريّة ، وإنّما يجوز
بنيسابور الدمشقيّة والبصريّة .
فقال : « وما الرفقة ؟ » .
قلت : القوم يترافقون ويجتمعون للخروج ، فإذا عجلوا فربّما لم يقدروا على
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 188 / السطر 20 .