تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
ثمّ إنّ الجواب لمّا كان عن موضوع شخصيّ مفروض في السؤال ، فلا بدّ من مراعاة خصوصيّات السؤال ، فلو فرض أنّ السؤال بصدد فهم الحكم الكلّي ، لا المخصوص بالقرية ، والجواب أيضاً كذلك ، يكون حكماً كلّياً . لكن لا يمكن إسراء الحكم من الموضوع المفروض وأشباهه إلى موضوع مغاير له ; بمجرّد كون دأب أصحابنا على السؤال في مفروض شخصيّ عن الحكم الكلّي للأشباه والنظائر ، كما لا يخفى ، فالحكم كلّي على الموضوع المفروض بقيوده . فحينئذ نقول : إنّ المفروض في السؤال هو علم البائع بالواقعة ، وإيقاع البيع على التمام والإشهاد عليه - ظاهراً - لأجل إرضاء المشتري بالنسبة إلي اشتراء قطاعه ، لا برجاء الرجوع إلى المالك والإجازة منه ، ولا بنحو بيع الغاصب كما يظهر بالتأمّل فيها . فعليه لا يصحّ إسراء الحكم إلى مورد جهله بالواقعة ، ولا إلي الموضوعات المنفصلة ، كضمّ حيوان إلى حيوان مثلاً ، ولا إلى مورد يكون النظر إلي الرجوع إلى المالك . بل لنا أن نقول ; إنّ مضمون الصحيحة خارج عن باب ضمّ ماله إلى مال غيره والبيع بنحو الجدّ ; لقرب احتمال أن يكون البيع بالنسبة إلى سائر القرية صوريّاً غير جدّي ، فالصحّة في هذا المورد لا تدلّ على الصحّة فيما إذا باع المالين جدّاً ، وإطلاق « البيع » عليه لعلّه بنحو من المسامحة . فحينئذ لا تدلّ الصحيحة على بطلان الفضوليّ ، كما استدلّ بها له صاحب « الحدائق ( قدس سره ) » ( 1 ) .
هامش
1 - الحدائق الناضرة 18 : 386 .