تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
نعم ، على المذهب المعروف في باب ضمان اليد ( 1 ) ، يصحّ التفصيل بين حال الوجود وحال التلف ، والالتزام بأنّ إبراء ذمّة حال الوجود لا يلازم إبراء غيرها ; لأنّه في حال الوجود ليس على الآخذ مثل أو قيمة ، وإنّما عليه معنى تعليقيّ « وهو أنّه لو تلف عليك » . وهذا المعنى التعليقيّ نحو ضمان مسبّب عن الأخذ والاستيلاء ، فكلّ من الأيادي ضامنة بهذا المعنى ، ومعنى إبرائه هو الإبراء عن الضمان ، لا الاستيفاء للمضمون ، وذلك واضح ، فإذا أبرأ أحدهم يرجع ذلك إلى أنّه إذا تلف لم يكن عليك ، وهو لا ينافي بقاء ضمانات أُخر . وأمّا بعد التلف ، فحيث يكون المثل أو القيمة على عهدتهم ، وليس للمضمون له إلاّ مال واحد على ما عرفت ( 2 ) ، فإبراء أحدهم ملازم لبراءة غيره ، فلا بدّ من البحث على هذا المبنى . فنقول : التحقيق أنّه كلّما كان إبراء الضمان مستلزماً لإبراء البدل والعوض أو عينه ، لا يعقل بقاء ضمان غيره ، لا لأجل استيفاء حقّه ، أو كون الإبراء بمنزلة الأخذ . بل لما عرفت سابقاً ; من أنّ عنوان « البدل » و « العوض » و « جبر الخسارة » ونحوها ، من العناوين التي لا تقبل التكرار ( 3 ) ، ومعلوم أنّ « على اليد . . . » إنّما يوجب اشتغال الذمم بعنوان « الضمان » و « جبر الخسارة » ومثل هذا غير قابل للتكرار .
هامش
1 - الخلاف 1 : 674 / السطر 13 ، مفتاح الكرامة 6 : 241 ، حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 96 / السطر 25 ، تقدّم في الصفحة 440 ، الهامش 5 . 2 - تقدّم في الصفحة 476 . 3 - تقدّم في الصفحة 475 .