تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
الأقدس إلى العرف ، وإنّما حكم بالضمان في الموارد الكثيرة من غير استشمام اعتبار المعاوضة بين التالف والغرامة . فما قد يقال : من أنّ باب الغرامة باب المعاوضة الشرعيّة القهريّة ( 1 ) ، لا دليل عليه ، بل ظواهر الأدلّة التي أوكلت باب كيفيّة الضمان إلى العرف على خلافه . مع أنّ الضرورة قاضية بأنّ الضمان في أبوابه معنى واحد . فعليه لا يملك الختّان شيئاً إذا كان المختون عبداً ، وكذا البيطار الذي عيّب عضواً من الحيوان ، وكذا لو زالت صفة الصحّة تحت يده فأغرمه ، لم يملك الغارم شيئاً ، فما ادعى بعض : من أنّه مقتضى العوضيّة ( 2 ) ، لا ينبغي الإصغاء إليه . والظاهر وقوع الخلط بين عوضيّة موجود مملوك لموجود مملوك ، وبين باب الغرامة ; بمجرّد التعبير عنها ب‍ « البدل » و « العوض » غفلةً عن أنّ عوض التالف ليس معناه إلاّ جبر الخسارة . وأمّا ما ورد في باب غرامة وطء البهيمة ( 3 ) ، فالتعويض الشرعيّ غير بعيد فيه ، لكن لا يقاس المعدوم بالموجود . كما أنّ بعض الأمثلة التي ذكرت شاهداً - من قبيل بدل الحيلولة ، والأجزاء المكسورة للتالف - مع كونها غير مسلّمة ، قياس المعدوم بها مع الفارق . والعجب من بعض أهل التحقيق ( قدس سره ) ، حيث قال : إنّ مرجع الضمان إلى انتقال
هامش
1 - جواهر الكلام 37 : 34 ، الغصب ، المحقّق الرشتي : 122 / السطر 21 ، حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 107 / السطر 32 - 33 . 2 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 186 / السطر 24 . 3 - الكافي 7 : 204 / 1 و 3 ، تهذيب الأحكام 10 : 61 / 218 و 220 ، وسائل الشيعة 28 : 357 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 1 و 4 .