تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
اليد ، وظاهرها أنّ ما وقع تحت اليد فهو عليها . ومعنى كونه عليها في العرف ، أنّه لو تلف يكون على عهدته ، فما لم تقع اليد عليه لا دليل على كونه مضموناً . فالقول : بانتقال الخسارات إلى الآخذ - مع كونه تعبيراً غير مرضيّ - لا دليل عليه . كما أنّ احتمال كون المضمون نفس العين ، لا المنافع والأوصاف ، غير مرضيّ ; لمنع الظهور في اليد الاستقلاليّة غير التبعيّة ، بل مقتضى الإطلاق أعمّ .

الأمر الثاني : الغرامات عند العقلاء

لا ينبغي الإشكال في أنّ باب الغرامات والضمانات عند العقلاء غير باب المعاوضات ، فمن أتلف مال الغير ألزمه العرف بالغرامة ، من غير اعتبار التالف ملكاً له . ولو عبّر أحياناً ب‍ « البدل » و « العوض » ليس معناه أنّ المعاوضة وقعت بحكم العرف - قهراً على الطرفين - بين المعدوم والموجود ، بل باب الغرامات باب جبر الخسارة ، ولا يخطر ببال أحد من العرف المعاوضة والمبادلة . كما لا يخطر ببالهم أنّ الخسارة جبر عوض موجب لكون التالف المعدوم ملكاً للغارم ، أو أنّ المعدوم حال عدمه ملك لصاحبه ، وإنّما هو احتمال أحدثه بعض المحقّقين ( قدس سره ) ( 1 ) ، هذا حال العرف . وأمّا الضمان في الشرع ، فليس أمراً مغايراً لما في العرف ، والدليل عليه أنّ الأدلّة الواردة في باب الضمانات ، لم تتعرّض لكيفيّة الضمان ، بل أوكلها الشارع
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 107 / السطر 33 ، و 186 / السطر 15 .