تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
واحد واستعمال فارد ، فاسد ; لأنّه مع بقاء النفي بحاله ، لا إشكال في أنّ نفي الضرر والضرار - مع وجودهما في الخارج - من الحقائق الادعائيّة ، لا المجاز في الكلمة ، ولا في الحذف ، ولا بدّ في ادعاء نفي الحقيقة في الخارج من مصحّح ، وهو في المقام سدّ جميع أنحاء الضرر في حيطة الإسلام . فلو أجاز الشارع الأقدس إيقاع الضرر على الغير - نفساً أو مالاً - لم تصحّ دعواه ، كما أنّه لو شرّع الأحكام الضرريّة فكذلك . وهكذا لو أوقع شخص ضرراً على الغير ; نفساً كالقتل والجرح ، أو مالاً ، ولم يحكم بجبره ، لم تصحّ دعواه ، فمصحّح الدعوى هو سدّ جميع أنحاء الضرر ، فيستفاد منها القصاص والديات والتقاصّ والضمانات . وإن شئت قلت : إنّ إطلاق ادعاء نفي الضرر شامل لجميع ما ذكر . نعم ، قد أوردنا على صحّة هذه الدعوى في محلّها ( 1 ) ، لكنّ الكلام مع الغضّ عنه : وما قيل : من أنّ القاعدة لو كانت مثبتة للحكم لما استقام حجر على حجر ، ولزم تدارك كلّ خسارة من بيت المال أو من الأغنياء ( 2 ) ، غير ظاهر ; لأنّ الخسارات الواقعة على الأشخاص في السوق - من المعاملات ونحوها - غير مربوطة بشرع الإسلام وقوانينه ، وتحمّل الضارّ الخسارة السوقيّة لا يوجب إشكالاً . فإثبات الضمان والقصاص والدية بها ، لا مانع منه ، بل هو مقتضى الإطلاق . ثمّ على فرض تماميّة هذا المدّعى ، يمكن المناقشة في كون كلّ غرامة
هامش
1 - بدائع الدرر : 93 . 2 - منية الطالب 1 : 294 / السطر 16 .