تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وما نحن بصدده ليس مشمولاً لمورد من تلك الموارد ; لعدم سببيّة البيع ، ولا تسليم المبيع بنحو من الأسباب المتقدّمة في تلف ماله أو غرامته ، من غير فرق بين ما لا ينتفع به وغيره . فإن قيل : لولا البيع لما وقع في الغرامة . يقال : نعم ، لكنّ البيع ليس سبباً ، بل حصول المبيع في يده موضوع لحصول الغرامات ، وهو غير السبب ، كما أنّه لولا وجود المقتول لما وقع القتل ، لكنّه ليس مستنداً إليه ، وهو واضح . حول الاستدلال على الضمان بقاعدة الضرر واستدلّ الشيخ ( قدس سره ) على الضمان بقاعدة الضرر ، بل عدّ التغريم في مورد النفع - بلا رجوع إلى الغارّ - ضرراً عظيماً ، وقال : صدق « الضرر » و « إضرار الغارّ » ممّا لا يخفى ( 1 ) . أقول : تماميّة المدّعى تتوقّف على كون القاعدة مشرّعة للضمان ، وعلى كون مطلق الغرامة ضرراً ، وعلى كون الغارّ سبباً للضرر . وفي الجميع نظر ; لما حقّقناه في محلّه : من أنّ القاعدة من النواهي السلطانيّة السياسيّة ، لا مشرّعة للضمان ، ولا حاكمة على أدلّة الأحكام الشرعيّة ( 2 ) ، ومع الغضّ عنه لا مانع من كونها مشرّعة . وتوهّم : عدم جواز استفادة نفي الأحكام الضرريّة وإثبات الضمان من لفظ
هامش
1 - المكاسب : 147 / السطر 13 - 15 . 2 - بدائع الدرر : 113 .
كتاب البيع — صفحة 472 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني