بعض ( 1 ) - على طوائف :
منها : ما لا يتوسّط فيه بين السبب والتلف فعل اختياريّ رأساً ، كضمان من
أضرّ بطريق المسلمين ، فينفّر الدابّة ، ويوجب التلف ، بل مع عثر المارّة ; فإنّ وضع
القدم وإن كان فعلاً اختياريّاً ، لكن العثر الذي هو موجب للإتلاف والتلف ، ليس
اختياريّاً .
ومنها : ما يتوسّط فيه بينهما فعل اختياريّ ، لكن فاعله كان ملزماً عقلاً أو
شرعاً ، كموارد ضمان الشاهد إذا رجع ، أو كان زوراً في موارد القطع ( 2 ) .
ومنها : ما يتوسّط فيه بينهما فعل فاعل مختار غير ملزم ، كالشاهد الراجع ،
وشاهد الزور في الأموال ( 3 ) ، فإنّ المتلف هو المحكوم له ، وهو مختار .
ومنها : ما تكون الواسطة فيه كالآلة عرفاً ، كضمان الطبيب إن قلنا : بأنّ
الطبابة - على النحو المتعارف في هذا العصر - مشمولة للرواية بإطلاقها ، وأمّا
لو كان الطبيب مباشراً كالبيطار ، فالضمان للإتلاف .
ومنها : ما يكون الضمان فيه لأجل ترك الحفظ اللازم ، كضمان صاحب
البختيّ المغتلم ( 4 ) ، وضمان ما أفسدت الدابّة بالليل ( 5 ) ، والدابّة الداخلة على
مستراح دابّة أُخرى ( 6 ) وضمان صاحب الكلب إذا عقر ( 7 ) .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 469 .
2 - تقدّم في الصفحة 464 ، الهامش 2 .
3 - وسائل الشيعة 27 : 327 ، كتاب الشهادات ، الباب 11 .
4 - تقدّم في الصفحة 368 ، الهامش 5 .
5 - تقدّم في الصفحة 368 ، الهامش 6 .
6 - الكافي 7 : 352 / 6 ، تهذيب الأحكام 10 : 229 / 901 - 902 ، وسائل الشيعة 29 :
256 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 19 ، الحديث 1 و 2 .
7 - الكافي 7 : 351 / 5 ، تهذيب الأحكام 10 : 213 / 841 ، و 228 / 897 و 899 ، وسائل
الشيعة 29 : 254 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 17 ، الحديث 1 و 2 و 3 .