أكثرها - كون الضمان تسبيبيّاً .
لكن مع مجال للمناقشة فيها ; لأنّ أوضحها روايات الإضرار بطريق
المسلمين ، ويقرب فيها احتمال أن يكون جعل الضمان ; لأجل صلاح المارّة لا
للتسبيب .
بل الإضرار ليس تسبيبيّاً بمعناه الواقعيّ ، وإن كانت له دخالة في حصول
الضرر ، وعدّوه من الأسباب ; أي أطلقوا عليه ذلك ( 1 ) .
وكيف كان : لا يمكن الإسراء إلى موارد أُخر ، واستفادة قاعدة التسبيب بنحو
ما رمناه .
نعم ، لا بدّ من الإسراء إلى بعض الموارد التي تكون نظير ما في الروايات ،
على ما أفتى به الفقهاء في باب الضمان وموجباته ، والكلام فيها موكول إلي
محلّها .
وكيف كان : لا يدخل المورد الذي نحن بصدده - وهو ضمان البائع ما غرمه
المشتري - في دليل الإتلاف ، ولو بنطاقه الواسع على ما مرّ ( 2 ) ; لأنّ البيع أو تسليم
المبيع إلى المشتري ، ليس إفساداً لمال المشتري المغترم ، ولا إتلافاً له بوجه .
كما أنّ ما دلّت على الضمان بالتسبيب - على ما مرّ بعضها ( 3 ) ، وأشرنا إلي
هامش
1 - شرائع الإسلام 4 : 237 ، الروضة البهيّة 2 : 399 / السطر 3 ، أُنظر مفتاح الكرامة 10 :
278 / السطر 19 .
2 - تقدّم في الصفحة 458 .
3 - تقدّم في الصفحة 464 .