تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
أكثرها - كون الضمان تسبيبيّاً . لكن مع مجال للمناقشة فيها ; لأنّ أوضحها روايات الإضرار بطريق المسلمين ، ويقرب فيها احتمال أن يكون جعل الضمان ; لأجل صلاح المارّة لا للتسبيب . بل الإضرار ليس تسبيبيّاً بمعناه الواقعيّ ، وإن كانت له دخالة في حصول الضرر ، وعدّوه من الأسباب ; أي أطلقوا عليه ذلك ( 1 ) . وكيف كان : لا يمكن الإسراء إلى موارد أُخر ، واستفادة قاعدة التسبيب بنحو ما رمناه . نعم ، لا بدّ من الإسراء إلى بعض الموارد التي تكون نظير ما في الروايات ، على ما أفتى به الفقهاء في باب الضمان وموجباته ، والكلام فيها موكول إلي محلّها . وكيف كان : لا يدخل المورد الذي نحن بصدده - وهو ضمان البائع ما غرمه المشتري - في دليل الإتلاف ، ولو بنطاقه الواسع على ما مرّ ( 2 ) ; لأنّ البيع أو تسليم المبيع إلى المشتري ، ليس إفساداً لمال المشتري المغترم ، ولا إتلافاً له بوجه . كما أنّ ما دلّت على الضمان بالتسبيب - على ما مرّ بعضها ( 3 ) ، وأشرنا إلي
هامش
1 - شرائع الإسلام 4 : 237 ، الروضة البهيّة 2 : 399 / السطر 3 ، أُنظر مفتاح الكرامة 10 : 278 / السطر 19 . 2 - تقدّم في الصفحة 458 . 3 - تقدّم في الصفحة 464 .