تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
فرض صحّته - يوجب انقلاب الواقع من الأوّل عمّا هو عليه ، فينقلب الملك إلي اللاملك ، ولازمه صيرورة تصرّفه تصرّفاً في ملك الغير . كما أنّه يلحق بالنقل الكشف التعبّدي إذا لم يكن لدليله إطلاق . وأمّا الكشف الحكميّ ; أي الانقلابيّ العنوانيّ ، فعلى فرض الإطلاق لدليله فيه وجوه : صحّة العقد الثاني وبطلان الفضوليّ ، وعكسه ، وصحّة الفضوليّ والعقد الثاني معاً ، فصحّ الأوّل إلى تحقّق الثاني . وتظهر الثمرة في النماء والمنافع للعين من زمان تحقّق الأوّل إلى تحقّق الثاني . أمّا صحّة الثاني ; فلأنّه عقد واقع من أهله ، ولا مزاحم له ; لأنّ مقتضى الكشف الحكميّ المذكور هو النقل حال الإجازة من الأوّل ، وهو إنّما يصحّ إذا بقي على ملك المجيز ، والفرض أنّه على ملكه إلى زمان الثاني ، فلا مانع من صحّة الأوّل إلى زمانه ، ولا من صحّة الثاني . وليس لازم صحّة الأوّل إلى الثاني ، كون التمليك محدوداً ، حتّى يقال : إنّ التمليك في قطعة من الزمان ليس ببيع ، بل العقد الأوّل وقع بلا قيد ، والإجازة تعلّقت به كذلك ، لكنّ التأثير لا يصحّ إلاّ فيما لا مانع له . وبالجملة : العقد والإجازة وقعا على نحو الإطلاق ; أي بلا قيد ، والتملّك كذلك ، لكن لبقاء الملكيّة إلى ما بعد الثاني مانع ، فلم تبق ، ولازم ذلك رجوع المشتري إلى البدل ، كما أنّ له الفسخ . هذا مع قطع النظر عن قاعدة « كلّ مبيع تلف قبل القبض . . . » ( 1 ) التي يحتمل شمولها للمقام على إشكال .
هامش
1 - عوالي اللآلي 3 : 212 / 59 ، مستدرك الوسائل 13 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 1 .
كتاب البيع — صفحة 434 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني