تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
كما أنّه لو تملّكه البائع صحّت إجازته على الأشبه ، ومع الشكّ قد عرفت حكمه ( 1 ) . كما أنّه لا إشكال على الكشف الحقيقيّ في عدم وقوعه صحيحاً ، بناءً على كون الكشف موافقاً للقواعد ; لأنّ مقتضى إطلاق ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 2 ) وغيره ، رفع جميع الشكوك الطارئة ، ومنها احتمال دخالة عدم تصرّف المالك في الصحّة كشفاً . وأمّا لو قلنا : بأنّه على خلاف القواعد ، وعدم إطلاق في الأدلّة الخاصّة كما هو الحقّ ( 3 ) ، صحّ عقد المالك ; لعدم الدليل على انتقال ماله ، فمقتضى الأصل المحرز لموضوع دليل السلطنة والعمومات ، الصحّة . ولو قيل : إنّ اعتبار ملكيّة المجيز إلى زمان الإجازة غير معقول ; للزوم الخلف أو الانقلاب ( 4 ) . ففيه : أنّه على فرض عدم الإطلاق ، لا دليل على صحّة الكشف في فرض تصرّف المالك ، لا أنّه يعتبر في الكشف ملكيّة المجيز إلى زمان الإجازة ، فالكشف إنّما يثبت في عقد لم يتعقّبه تصرّف المالك ، فالإجازة المتأخّرة عنه غير مؤثّرة . ففرق بين اعتبار عدم تصرّف من المالك الأوّل ، وبين اعتبار مالكيّته إلي زمان الإجازة . ويلحق بالكشف الحقيقيّ الكشف الحكميّ الانقلابيّ الواقعيّ ، فإنّه - على
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 381 . 2 - المائدة ( 5 ) : 1 . 3 - تقدّم في الصفحة 217 - 247 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني : 184 / السطر 19 .