العقد ، وعدم لزوم الإجازة بعدما باع لنفسه ثمّ ملك ، وإلاّ فلا يصحّ على الأوّل ،
ولا يصحّ إلاّ بالإجازة على الثاني ، فحينئذ كلّ مجاز يحقّق موضوع العقد الذي
بعده بلا فصل .
وهل الكشف الحكميّ ملحق بالحقيقيّ ، أو بالنقل ، أو يفصّل بين المباني في
الكشف الحكميّ ، فإن قلنا : بالانقلاب الحقيقيّ يكون ملحقاً بالحقيقيّ ، وإن قلنا :
بالانقلاب العنوانيّ يلحق بالنقل ؟
الظاهر ذلك ; فإنّ الحكميّ بهذا المعنى ، عبارة عن النقل حال الإجازة من
أوّل الأمر ، فقبل الإجازة لا يكون المبيع ملكاً للبائعين ، فيأتي فيها ما تقدّم في
النقل .
وأمّا الكشف التعبّدي ، فإن قلنا : بأنّ موضوع التعبّد العقد المتعقّب
بالإجازة ، فيلحق بالكشف الحقيقيّ .
وإن قلنا : بأنّ موضوعه الإجازة ، فحال الإجازة تعبّدنا بترتيب الآثار من
الأوّل ، فيلحق بالنقل .
لكن في الكشف التعبّدي - بقسميه - إشكال في المقام ، نظير الإشكال في
الأخبار مع الواسطة ( 1 ) ، والإشكال الذي أبديناه في الاستصحاب بالنسبة إلي
الآثار المترتبّة : وهو أنّ التعبّد بترتيب أثر الصحّة حال العقد - بالنسبة إلي
المعاملة التي هي في رأس السلسلة - لا إشكال فيه .
وأمّا بالنسبة إلى باقي السلسلة ، فيوجب تحقّق موضوع الحكم بالحكم ،
فالتعبّد بترتيب آثار الصحّة ، يوجب البناء على لزوم ترتيب آثار الملكيّة على
المبيع ، والصحّة في العقد المترتّب عليه تحتاج إلى تعبّد آخر ، وكذا العقود
هامش
1 - راجع فرائد الأُصول 1 : 122 ، كفاية الأُصول : 341 ، أنوار الهداية 1 : 297 .