وربّما يقال : إنّ الإجازة من الإيقاعات ، وهي لا تقبل التعليق ( 1 ) .
وهو كما ترى ، فإنّ عدم القبول إن كان عقلا ، فلا وجه له يعتمد عليه ،
والوجوه التي ذكروها في باب الواجب المشروط : من كون الهيئة معنى حرفيّاً ،
لا يمكن أن تكون ملحوظة استقلالا ، ولا بدّ في التقييد والتعليق من لحاظ
الموضوع استقلالا ( 2 ) .
وأنّ معنى الهيئة جزئيّ ، على ما هو التحقيق في معاني الحروف من كونها
جزئيّة ، والوضع فيها عامّ ، والموضوع له خاصّ ، والجزئيّ لا يقبل التقييد ( 3 ) .
وأنّ الحروف إيجاديّة لا يعقل التعليق فيها ; لأنّ التعليق مساوق لعدم
إيجاديّتها ( 4 ) ، قد فرغنا عن الجواب عنها في الأصول ( 5 ) .
مع أنّ الإيقاعات والعقود مشتركة في الإشكال ، فلا وجه لاختصاصه
بها .
وإن كان شرعاً ليرجع إلى دعوى الإجماع ، فهو أفسد .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 278 / السطر 10 .
2 - فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 181 .
3 - مطارح الأنظار : 45 / السطر 31 .
4 - نهاية الأُصول : 170 .
5 - مناهج الوصول 1 : 351 - 352 ، تهذيب الأُصول 1 : 223 - 224 .