اللاحقة ، ولا يمكن تكفّل دليل التعبّد بذلك ( 1 ) .
وما ذكرنا في الجواب عن الإشكال في الاستصحاب ( 2 ) ، لا يجري هاهنا ،
وكذا ما أجابوا به عن الإشكال في الأخبار مع الواسطة ( 3 ) ; لعدم دليل على التعبّد
بكون المبيع ملكاً للمشتري ، حتّى ينسلك في موضوع دليل السلطنة ، ولا كبرى
كلّية في المقام ، حتّى يقال بما قيل في الإخبار مع الواسطة وإن كان ما ذكر فيها
أيضاً محلّ إشكال .
وبالجملة : لا لسان لدليل التعبّد في المقام حتّى يحقّق موضوع الأدلّة
الاجتهاديّة كما في الاستصحاب .
وغاية ما يمكن أن يقال : إنّ التعبّد بالصحّة هاهنا لازمه العرفيّ صحّة
جميع ما في السلسلة ، وهذا أيضاً لا يخلو من إشكال ، والأمر سهل بعد عدم
صحّة المبنى .
حكم العقود المترتّبة على العوض
ولو وقعت العقود المترتّبة على العوض ; بأن باع الفرس الذي هو عوض
المبيع بالحمار ، والحمار بالبغل ، والبغل بالجمل وهكذا ، هنا قالوا : فإن أجاز
الوسط صحّ وما قبله ، عكس ترتّب العقود على المبيع ( 4 ) .
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 154 - 155 .
2 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 156 - 157 .
3 - راجع فرائد الأُصول 1 : 122 - 123 ، كفاية الأُصول : 341 ، فوائد الأُصول ( تقريرات
المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 179 و 182 ، نهاية الأفكار 3 : 122 - 124 .
4 - إيضاح الفوائد 1 : 418 ، الدروس الشرعيّة 3 : 193 ، راجع مفتاح الكرامة 4 : 191 /
السطر 19 ، المكاسب : 143 / السطر 10 .