تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
نعم ، إجازة الوسط تكشف عن رضاه بما سبقه مع فرض التفاته إليه ، لكنّ المفروض أنّ الرضا غير كاف في صحّة الفضوليّ . ثمّ لو قلنا : إنّ إجازة الوسط إجازة لكلّ ما سبقه ، أو مستلزمة لذلك ، فكأنّه قال : « أجزت جميعها » لم يدفع الإشكال أيضاً ; لأنّ إنشاء الإجازة لكلّ ما سبق - سواء كان مستقلاّ ، أو باستلزام ونحوه - ينحلّ إلى إجازات عرضيّة ، فجميع العقود المترتّبة تصير مجازة في عرض واحد . ولا يعقل الانحلال طولا ; بمعنى انحلال الإنشاء إلى إنشاء لمبدأ السلسلة ، ثمّ بعد تحقّق الملكيّة إلى إنشاء آخر مترتّب على الأوّل ، وهكذا . كما أنّ الاستلزام بهذا المعنى لا يكون عقليّاً ولا عقلائيّاً ، بل غير معقول ، فالانحلال العرضيّ إجازة لملكه في مبدأ السلسلة ، ولغير ملكه في غيره ، والطوليّ لم يتحقّق . هذا مع أنّه لو فرض استلزام هذه الإجازة لإجازات أُخر مترتّبة ، لكن لا يعقل أن تكون هذه الإجازة مستلزمة لإجازة أُخرى ، متعلّقة بما تعلّقت به نفس هذه الإجازة ، فصحّته تتوقّف على إجازة مستأنفة بعد حصول الملكيّة بواسطة الإجازة المتقدّمة . والتحقيق : أنّه مع اعتبار إجازة إنشائيّة إيقاعيّة في صحّة الفضوليّ ، لا يمكن تصحيح المتوسّط وما قبله . وكذا الحال لو قلنا : باعتبار إظهار الرضا ولو بقضيّة إخباريّة ; فإنّ الإظهار فعل اختياريّ ، ولا يعقل أن يكون إظهار الرضا بشئ ، إظهار الرضا بشئ آخر بلا حصول المبادئ الاختياريّة ، ولا مستلزماً لذلك . وبالجملة : الإشكال الوارد على الإجازة وارد عليه أيضاً . نعم ، لو قلنا : بأنّ المعتبر هو الرضا لا غير ، فإن قلنا : بأنّ المعتبر هو الرضا