تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ملغاة ; بمعنى أنّ وجودها وعدمها على السواء ، ولا موجبةً لعدم الحكم على الذات مع فقد القيد . مثلا : لو سلّم على شخص فقال : « السلام عليك أيّها الرجل العالم » فإن كان عالماً وقع السلام على الرجل العالم ، وإن كان غير عالم وقع على الرجل ، والقيد ملغى ، فيجب في الصورتين جواب السلام . ولو قال : « السلام على الرجل العالم » فإن كان عالماً يجب عليه الردّ لو قلنا : بوجوب الردّ في مثله ، وإن كان غير عالم لا يجب . وفي المقام : لا يكون قيد « لنفسه » ملغى ; بحيث وقع العقد على الذات بلا قيد ، حتّى يقال إنّه كالصورة السابقة حيث وقع العقد لصاحبه فيها . ولهذا لو ملكه وقع العقد له ، من غير احتياج إلى الإجازة كما مرّ ( 1 ) ، لكن لمّا كان العقد واقعاً على الموجود الذي هو ملك الغير ، يمكن صرف العقد إليه بالإجازة . فالإجازة موجبة لإلغاء القيد ، لا أنّ القيد بنفسه ملغى . بل يمكن أن يقال : إنّه لو قلنا بإلغاء القيد ، لكن وجوده يمنع عن انصراف العقد إلى صاحبه ، فلا يقع للمقيّد ولا لصاحبه ; لمانعيّة القيد عن الانصراف إليه ، والإجازة تدفع المانع ، فيقع صحيحاً . الصورة الثالثة : أن يبيع عن المالك ، ثمّ ينكشف كونه مالكاً . كما لو باع عن أبيه مع قطعه بحياته ، فبان كونه ميّتاً ، ويتصوّر البيع على أنحاء : منها : أن يبيع للمالك مع اعتقاده حياته فقال : « بعته لمالكه » .
هامش
1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 379 .
كتاب البيع — صفحة 390 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني