ملغاة ; بمعنى أنّ وجودها وعدمها على السواء ، ولا موجبةً لعدم الحكم على الذات
مع فقد القيد .
مثلا : لو سلّم على شخص فقال : « السلام عليك أيّها الرجل العالم » فإن كان
عالماً وقع السلام على الرجل العالم ، وإن كان غير عالم وقع على الرجل ، والقيد
ملغى ، فيجب في الصورتين جواب السلام .
ولو قال : « السلام على الرجل العالم » فإن كان عالماً يجب عليه الردّ لو
قلنا : بوجوب الردّ في مثله ، وإن كان غير عالم لا يجب .
وفي المقام : لا يكون قيد « لنفسه » ملغى ; بحيث وقع العقد على الذات بلا
قيد ، حتّى يقال إنّه كالصورة السابقة حيث وقع العقد لصاحبه فيها .
ولهذا لو ملكه وقع العقد له ، من غير احتياج إلى الإجازة كما مرّ ( 1 ) ، لكن
لمّا كان العقد واقعاً على الموجود الذي هو ملك الغير ، يمكن صرف العقد إليه
بالإجازة .
فالإجازة موجبة لإلغاء القيد ، لا أنّ القيد بنفسه ملغى .
بل يمكن أن يقال : إنّه لو قلنا بإلغاء القيد ، لكن وجوده يمنع عن انصراف
العقد إلى صاحبه ، فلا يقع للمقيّد ولا لصاحبه ; لمانعيّة القيد عن الانصراف
إليه ، والإجازة تدفع المانع ، فيقع صحيحاً .
الصورة الثالثة : أن يبيع عن المالك ، ثمّ ينكشف كونه مالكاً .
كما لو باع عن أبيه مع قطعه بحياته ، فبان كونه ميّتاً ، ويتصوّر البيع على
أنحاء :
منها : أن يبيع للمالك مع اعتقاده حياته فقال : « بعته لمالكه » .
هامش
1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 379 .