وهذا نظير أن يطلّق فاطمة عن زوجها ، وكان الاسم مشتركاً بين بنت زيد
وعمرو ، وأراد فاطمة بنت زيد ، فإنّ ظاهر كلامه وإن كان قابلا للصدق على بنت
عمرو ، لكن كلامه - بما هو مقصود - لا ينطبق إلاّ على بنت زيد .
ومع الغضّ عنه ، فالفرق بين الصور : أنّ في هذه الصورة يكون البيع
للمالك ، وهو مخطئ في اعتقاده .
وفي الثانية كذلك ، لكنّه مخطئ في تطبيقه على أبيه .
وفي الثالثة يكون البيع لشخص أبيه ، والتوصيف خطأً .
وفي الرابعة يكون لأبيه بعد اعتقاده أنّه المالك ، وغالب المعاملات تقع
على النحو الرابع ، وفي هذا النحو لا يكون البيع لعنوان « المالك » بوجه ، ولا
وجه لتوهّم كون حيثيّة المالك طرف المعاملة .
فقول الشيخ الأعظم ( قدس سره ) إنّما يصحّ على الصورة الثالثة ; فإنّ البيع فيها
لأبيه بما أنّه مالك ، فيصحّ أن يقال : « إنّه باع لحيث مالكه ، والحكم على
الحيثيّة » .
وأمّا ما قيل : من أنّ الحيثيّة التقييديّة لا يمكن الالتزام بها في
الموضوعات الشخصيّة ; لأنّ الفرد الخارجيّ غير قابل للتعدّد ، فتقييده ممتنع ،
والحيثيّة تعليليّة في الموضوعات الخارجيّة ، فالنزاع في أنّ الحيثيّة تقييديّة
أو تعليليّة ، إنّما هو في الأحكام الكلّية المتعلّقة بالعناوين ، كتعلّق الأمر
بالصلاة ، والنهي عن الغصب ( 1 ) .
ففيه ما لا يخفى ; فإنّ الإطلاق والتقييد كما يجريان في الكلّيات ، يجريان
في الأشخاص ، ولا يتوقّفان على إمكان التعدّد ، بل إمكان التضييق الحاليّ كاف .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 274 / السطر 6 .