تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فإذا قال : « أكرم زيداً » يؤخذ بالإطلاق في صحّة إكرامه بأيّ حال كان ، ككونه عادلا أو لا ، عالماً أو لا ، وإذا قال : « أكرم زيداً العادل » يكون تقييداً . بل التقييد يأتي في الحروف ، فإذا قال : « أكرم زيداً في السوق » فهو تقييد للهيئة على أقرب الاحتمالات . وأمّا قضيّة تعلّق الأمر بالصلاة ، والنهي عن الغصب ، فأجنبيّة عن الحيثيّة التقييديّة والتعليليّة ، كما قرّر في مقامه ( 1 ) . ثمّ إنّ ما عن الفخر ( قدس سره ) : من أنّه لو قيل بالبطلان أمكن ; لأنّه إنّما قصد نقل المال عن الأب لاعنه ، ولأنّه وإن كان منجّزاً في الصورة ، إلاّ أنّه معلّق ، والتقدير : « إن مات مورّثي فقد بعتك » ، ولأنّه كالعابث عند مباشرة العقد ; لاعتقاده أنّ المبيع لغيره انتهى ( 2 ) ، واضح الإشكال ، ومن البعيد صدوره من مثله . ومن المحتمل أنّه أراد بيان بطلان العقد المذكور بجميع احتمالات وقوعه ; فإنّه لا يخلو إمّا أن يقصد النقل عن أبيه ، أو عن نفسه ، أو لا ذا ولا ذاك . ولازم الأوّل عدم موافقة المجاز للمقصود . ولازم الثاني عدم تنجّزه . ولازم الثالث كونه عبثاً . وهذا التوجيه وإن كان مخالفاً لظاهر كلامه ، لكنّه أحسن من الالتزام بعدم تشخيصه محطّ النزاع ، والتدافع بين الدليلين ، وعدم لزوم العبث ، كما في مطلق الفضوليّ . وقد عرفت : أنّ جواب الشيخ ( قدس سره ) وغيره غير واف بالجواب عن الاحتمال
هامش
1 - راجع مناهج الوصول 2 : 127 ، تهذيب الأُصول 1 : 390 - 394 . 2 - إيضاح الفوائد 1 : 420 / السطر 19 .