تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
المعيّن للمشتري ، ليس التزاماً إلاّ بكون مال غيره له ( 1 ) . وهو يرجع إلى اعتبار أمر زائد على ماهيّة العقد بشرائطه ، وهو مالكيّة المنشئ للعقد لنفسه حال العقد ، ومعلوم أنّ اعتبار ذلك ليس متيقّناً ، بل مشكوك فيه ، فيندفع بإطلاق الأدلّة كسائر الشكوك . وهذا بوجه نظير ما إذا باع الراهن العين المرهونة ، أو باع السفيه العين التي هي مورد حجره ، ثمّ ارتفع المانع ، فإنّهما أيضاً لا يحتاجان إلى الإجازة ، بل يصحّان بمجرّد رفع الحجر ، واحتمال مقارنة الإنشاء مع عدم المانع ، يدفع بالإطلاق . حول كلام الشيخ ( قدس سره ) في المقام وعلى ما ذكر يسقط ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) في المقام : من التمسّك بقاعدة السلطنة ، وعدم الحلّ إلاّ بطيب النفس ( 2 ) ، فإنّ المعاملة التي أوجد البائع سببها باختياره وطيب نفسه ، لم يكن النقل فيها بعد حصول الشرط - أعني المالكيّة - مخالفاً لقاعدة السلطنة وغيرها ، نظير الأصيل في الفضوليّ من أحد الطرفين إذا أوجد سبب البيع باختياره وطيب نفسه ، ثمّ أجاز المالك ، وانتقل الثمن أو المثمن من الأصيل حال إجازة غيره ، فإنّه لم يكن هذا الانتقال - بعد إيجاده أحد جزئي السبب - مخالفاً لقاعدة السلطنة واحترام مال الغير . وإن شئت قلت : إنّ القاعدتين مؤكّدتان للصحّة ، لا معارضتان لها ; فإنّ الانتقال لم يكن قهراً على البائع ، بل بتسبيب منه ، ومعلوم أنّ أسباب النقل
هامش
1 - المكاسب : 141 / السطر 3 . 2 - المكاسب : 141 / السطر 3 .