تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
نعم ، لو قلنا : بأنّ البيع نفس المبادلة بلا قيد وبنحو الإبهام ، صحّ بالإجازة ، لكنّ المبنى باطل كما تقدّم ( 1 ) . ومن هذا يتّضح : أنّ بيعه لمالكه ولنفسه ولثالث يصحّ بإجازة مالكه على التوجيه المتقدّم ، ولو باع لنفسه لم يصحّ بإجازة الثالث ، وكذا العكس . ولو لم يجز البائع بعد تملّكه فالظاهر صحّة بيعه ، سواء دخل تحت الأخبار المتقدّمة أم لا ; لما عرفت من أنّها لا تدلّ على بطلان البيع . نعم ، يقع الكلام هاهنا في مقامين : الأوّل : في أنّه هل يحتاج بيعه بعد تملّكه إلى الإجازة ، أم ينتقل المبيع إلي المشتري بمجرّد تملّكه ؟ الثاني : في وجوب الإجازة عليه لو قلنا : باحتياجه إليها .

حول اعتبار الإجازة بعد تملك البائع في المقام

الأشبه بالقواعد عدم الاحتياج ; لأنّ إنشاء البيع صدر من البائع لنفسه ، وعدم التأثير إنّما هو من جهة عدم الملك ، فإذا حصل دخل في عموم ( أَوْفُوا بِالعُقُودِ ) ( 2 ) وسائر الأدلّة العامّة ، وإنّما الشكّ في عدم الانتقال ; لأجل الشكّ في اعتبار مقارنة الملكيّة لإنشاء البيع . وهو محصّل ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من أنّ البائع بعد ما صار مالكاً ، لم تطب نفسه بكون ماله للمشتري الأوّل ، والتزامه قبل تملّكه بكون هذا المال
هامش
1 - تقدّم في الجزء الأوّل : 20 . 2 - المائدة ( 5 ) : 1 .
كتاب البيع — صفحة 379 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني