الفعل المنافي ( 1 ) .
لكن بقي شئ ، وهو أنّ ما أفاده : من أنّ بيع المالك لا يكون فسخاً ،
خصوصاً مع عدم التفاته إلى وقوع عقد الفضوليّ ، إنّما يصحّ في غير المقام ; أي
فيما إذا باع الفضوليّ للمالك .
وأمّا إذا باع الفضوليّ لنفسه ، وجاء إلى صاحب السلعة وحكى الواقعة :
« بأنّي بعت مالك لنفسي ، وجئت لأن أشتري منك ; لاُسلّمه إليه بعد الاشتراء »
فباع منه لذلك ، فلا شبهة في أنّ هذا الفعل ليس ردّاً ، بل تثبيت وتأييد لبيعه ، كما
هو واضح .
فالأولى أن يقال : إنّ بيع المالك لا يكون فسخاً ، خصوصاً مع التفاته إلي
وقوع عقد الفضوليّ لنفسه .
الإشكال السابع :
الأخبار ( 2 ) ، وهي على طوائف :
الأخبار الناهية عن بيع ما ليس عندك
منها : ما عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا تبع ما ليس عندك » من غير طرقنا كرواية
حكيم بن حزام ( 3 ) .
هامش
1 - المكاسب : 138 / السطر الأخير .
2 - مقابس الأنوار : 135 / السطر 11 ، أُنظر المكاسب : 139 / السطر 12 .
3 - مسند أحمد 3 : 402 ، سنن أبي داود 2 : 305 / 3503 ، سنن النسائي 7 : 289 ، سنن
البيهقي 5 : 267 .