تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الماضي بواقعيّته عمّا هو عليه ، ولازمه انقلاب جميع إضافاته وتبعاته . ثمّ إنّه لو أغمضنا في أصل الإشكال عن الدور ، فالظاهر عدم إشكال آخر ، وعدم وقوع شئ عجيب ; فإنّ الكشف إذا اقتضى كون المال من الأوّل للمشتري ، فلا عجب في احتياجه إلى إجازته . وكذا توقّف العقدين على إجازته لا عجب فيه ، وكذا مالكيّة المشتري للثمن غير عجيب ، بل العجب مقابلات ما ذكر . نعم ، هنا شئ عجيب ، وهو خروج مال المالك الأصليّ عن ملكه بلا تسبيب منه ، وبمجرّد تصرّف شخص أجنبيّ ، والقائل لم يذكر هذا العجيب ، وذكر ما لا عجب فيه .

الإشكال السادس :

أنّ بيع المالك الأصليّ فسخ للمعاملة الفضوليّة ، فلا تجدي الإجازة المتأخّرة بعد الفسخ ، فعقد الفضوليّ قبل الإجازة كسائر العقود الجائزة ، بل أولى منها ، فكما أنّ التصرّف المنافي مبطل لها ، كذلك للعقد الفضوليّ ( 1 ) . والجواب : مضافاً إلى ابتناء تماميّة هذا الدليل على بعض الأُمور المتقدّمة ، ومع الغضّ عنه لا يتمّ هذا ، فلا يكون دليلا مستقلاّ . فلو بنينا على جواز اجتماع المالكين على ملك واحد ، وقلنا : بأنّ المشتري والمالك الأصليّ - بعد العقد الأوّل - مالكان مستقلاّن ، فلا وجه لكون نقل مالك ماله في بيع ردّاً لبيع آخر ، صار لأجله شخص آخر مالكاً مستقلاّ ، فلا بدّ في تماميّة هذا الدليل من البناء على عدم مالكيّتهما معاً .
هامش
1 - مقابس الأنوار : 135 / السطر 6 ، أُنظر المكاسب : 138 / السطر 32 .
كتاب البيع — صفحة 360 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني