فيها ، فلا بدّ - بعد امتناع اجتماع المالكين على ملك واحد - من الالتزام بكفاية
الملكيّة الظاهريّة .
وبعبارة أُخرى : بعد ذاك الدليل وهذا الامتناع نستكشف إقامة الشارع
الملكيّة الظاهريّه مقام الواقعيّة ، كما قلنا في باب اعتبار الطهارة في الصلاة : من
تحكيم أصالة الطهارة على أدلّة اعتبار الطهارة الظاهرة في حدّ نفسها في الطهارة
الواقعيّة ( 1 ) .
ففي المقام أيضاً مقتضى دليل الاستصحاب الملكيّة ، وهو حاكم على ما دلّ
على لزوم إجازة صاحب المال في التصرّفات في ماله ، وهذا وإن اقتضى الصحّة
في جميع المقامات ، لكن الضرورة أو الإجماع قائمة على عدم كفاية الملكيّة
الظاهريّة في الصحّة في غير الفضوليّ .
وبما قرّرناه لا يرد عليه إيراد القوم كالشيخ وغيره قدّست أسرارهم : بأنّ
المعتبر الملكيّة الواقعيّة ( 2 ) .
نعم ، يرد عليه : أنّ مقتضى ما ذكر عدم الاطراد ; للعلم بحصول الإجازة
أحياناً ، ومعه يسقط الحكم الظاهريّ .
ومنها : ما أفاده السيّد الطباطبائيّ ( قدس سره ) من كفاية الملكيّة التقديريّة ; أي
لولا الإجازة ( 3 ) .
وهذا أيضاً مبنيّ على الالتزام بذلك بعد قيام الدليل على الكشف الحقيقيّ ،
ولا يراد كفايتها مطلقاً وهو واضح .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 317 ، راجع تهذيب الأُصول 1 : 191 .
2 - المكاسب : 138 / السطر 21 ، حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 164 / السطر 22 ،
هداية الطالب : 298 / السطر 31 ، مصباح الفقاهة 4 : 274 .
3 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 164 / السطر 22 .