تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ظاهر العبارة الثاني ، وهو في غاية السقوط ; لأنّه بعد فرض التضادّ بينهما ، وعدم تأثير الطوليّة في رفع الاجتماع ، يلزم الالتزام بجواز اجتماع الضدّين . ولو كان مراده الأوّل ، فإن كان المراد بالطوليّة الرافعة للاجتماع هو أنّ المجازله يتلقّى الملك من المجيز ; لأنّ الإجازة شرط الانتقال ، كما أنّ بيع الأصيل شرطه ، فهذا وإن رفع الاجتماع ، لكنّه خروج عن البحث ، وليس الاجتماع في زمان واحد ، ولا يناسب التمثيل بملك العبد . فلا بدّ وأن يراد اجتماعهما في آن واحد على موضوع واحد ، لكن بنحو الطوليّة ، وهو كاف في رفع الاجتماع ; بأن يقال : إنّ المال مملوك العبد ، ومملوك العبد مملوك المولى ، فملك العبد تعلّق بالذات ، وملك المولى بعنوان المملوك المتأخّر عن ذات . وفيه : أنّه لا إشكال في امتناع ذلك ; للزوم قيام الضدّ بالضدّ ، نظير أن يقال : « إنّ الجسم أبيض ، والأبيض بما هو أبيض أسود » بأن يرجع إلى أنّ الذات قام بها البياض ، والبياض المتأخّر عن الذات قام به السواد ، أو أنّ الذات بوصف البياض قام بها السواد ، فهذا قيام الضدّ بالضدّ واجتماع الضدّين ، هذا بالنسبة إلي الموجود الخارجيّ وأوصافه . نعم ، قد يقع البحث في باب اجتماع الأمر والنهي ، بأنّ العامّين المطلقين أيضاً داخلان في محطّ البحث ، لكنّ البحث هناك أجنبيّ عن المقام ; لأنّ الكلام في المقام في الموجود الخارجيّ ، وهناك في عناوين كلّية ، مع أنّ التحقيق في ذلك المقام عدم كونهما محطّ البحث ( 1 ) .
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 126 ، راجع تهذيب الأُصول 1 : 389 .