تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
والتمليك والتملّك بعد هذه الدعوى لنفسه ، فيرى تبادل الإضافات عن نفسه ومنها . وإمّا يرجع ذلك إلى التبادل بين ملكي مالكين حقيقة ، وتنزيل نفسه بعده منزلة المالك ، كما أفاده بعض الأعاظم ( قدس سره ) ( 1 ) . فعلى الأوّل : لا تكون إجازة المالك موافقة لقصد الفضوليّ . وعلى الثاني : لا تكون إجازة الفضوليّ بعد الاشتراء موافقة لقصده . فلو بنينا على إلغاء قيد « لنفسه » لأنّه أمر زائد على ماهيّة البيع ، وقلنا : بالأخذ بمقتضى مفهوم « المعاوضة » صارت النتيجة : أنّ إنشاء الفضوليّ هو تبادل السلعة الخارجيّة التي هي ملك المالك مع الثمن ، ومقتضى مفهوم « المعاوضة » رجوع الثمن - حتّى إنشاءً - إلى مالك السلعة ، فعاد المحذور في المقام . ولو بنينا على إبقاء قيد « لنفسه » كانت النتيجة تبادل تمليك العين ، وتملّك الثمن لنفسه ادعاءً ، فهذا الإنشاء - بعد ادعاء ما ذكر - لا تلحقه الإجازة من المالك ; لعدم تبادل ملكه مع الثمن فرضاً ، فالجمع بينهما ; بحيث يصحّ لحوقها من كلّ منهما ، لا يمكن على مبنى الشيخ ومن تبعه قدّست أسرارهم . وتوهّم : أنّ التبادل الإنشائيّ بين ملك طبيعيّ المالك للسلعة المنطبق على المالك قبل الخروج عن ملكه باشتراء الفضوليّ ، وعلى الفضوليّ بعده . فاسد ; لأنّه - مضافاً إلى أنّه لو كان المراد بالطبيعيّ صرف الوجود باصطلاح الأصوليّ ، فهو منطبق على أوّل الوجود ، ولا ينطبق على الثاني ، فلا بدّ من الالتزام بأنّ المراد ملك المالك على نحو الكلّي البدليّ أو الوجود الساري ، وهو كما ترى - يرد عليه : أنّه مع إلغاء قيد « لنفسه » عن الإنشاء على المملوك
هامش
1 - منية الطالب 1 : 225 / السطر 16 .