تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الإشكال الأوّل : أنّه قد باع مال الغير لنفسه ، وقد مرّ الإشكال فيه ( 1 ) . وأجاب الشيخ ( قدس سره ) عنه : بأنّه قد سبق أنّ الأقوى صحّته ، وربّما يسلم هنا عن بعض الإشكالات ، مثل مخالفة الإجازة لما قصده المتعاقدان ( 2 ) . أقول : أجاب الشيخ ( قدس سره ) عن الإشكال العقليّ هناك : بأنّ قصد المعاوضة الحقيقيّة مبنيّ على جعل الغاصب نفسه مالكاً حقيقيّاً نظير المجاز الادعائيّ ( 3 ) ، فإن أراد من ذلك أنّه جعل نفسه مالكاً وباع للمالك ، كما صرّح بذلك بعض الأعاظم ( قدس سره ) : بأنّه مبنى صحّته تحليل داعيه إلى أمرين : الأوّل : وقوع التبديل بين ملكي مالكهما . والثاني : تخيّل أنّ المالك لأحد العوضين هو نفسه ، فيلغى هذا الخيال والتطبيق ، ويؤخذ بقصد المعاوضة بين ملكي المالكين ( 4 ) . ففيه : أنّه لو صحّ هذا الادعاء لا بدّ من القول هاهنا : ببطلان إجازة المالك الثاني ; لأنّ المفروض أنّه جعل نفسه مالكاً وباع لمالكه ، والمالك حال العقد هو غير المجيز ، فهذا التقريب - على فرض صحّته - يؤكّد الإشكال في المقام ، وإن رفعه عن المقام السابق . نعم ، لو كان مراده من جعل الغاصب نفسه مالكاً حقيقيّاً ، أنّه بعد جعله كذلك باع لنفسه ، اندفع الإشكال العقليّ في كلا المقامين ، والإشكال العقلائيّ ;
هامش
1 - مقابس الأنوار : 134 / السطر 28 . 2 - المكاسب : 137 / السطر 25 . 3 - المكاسب : 128 / السطر 28 . 4 - منية الطالب 1 : 264 / السطر 21 - 23 .
كتاب البيع — صفحة 336 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني