قبل تشريع الشرع لم تكن مشروطة بشرط ، وبعده علم اشتراطها بشرائط ، وشكّ
في غيرها ، منها الشرط المذكور - فالأصل عدم الاشتراط .
ففيه : أنّ الأصل المذكور لا يثبت كون المجرّد عن الشرط مؤثّراً ، ولا
كونه تمام الموضوع لحكم الشرع بالانتقال .
هذا إذا قلنا : بأنّ الأثر للطبيعة ، وأنّها عين الأفراد في الخارج ، وإلاّ
فالأصل الجاري فيها لا يثبت الحكم للفرد بخصوصيّته ، والتفصيل في محلّه ( 1 ) .
وكذا استصحاب الصحّة التأهّلية إلى زمان الإجازة ، لا يثبت ترتّب الأثر
بلحوق الإجازة بها ; فإنّ ترتّب الأثر على العلّة عقليّ ، وتأثير العلّة التامّة أيضاً
عقليّ .
هذا مع الغضّ عن أنّ المعلوم حال صدور العقد هو الصحّة إذا لحقت إجازة
المالك الأوّل به ، وصحّة لحوق إجازة الثاني مشكوك فيها من الأوّل .
وكذا الحال في التمسّك بحديث الرفع ( 2 ) لرفع شرطيّة المشكوك فيه ; فإنّ
رفعها لا يثبت ترتّب الأثر بلحوق الإجازة به .
إشكالات صاحب المقابس ( قدس سره )
ثمّ إنّ هاهنا أُموراً لا بدّ للقائل بالصحّة المتمسّك بالعموم والإطلاق لها من
دفعها ، ونحن نذكرها حسب ما قرّرها الشيخ صاحب « المقابس » ( قدس سره ) .
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 84 .
2 - تقدّم في الصفحة 79 .