تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
حكم ما لو باع ما ليس عنده ثمّ ملك وأمّا المسألة الثانية : وهي ما إذا كان عدم جواز التصرّف لأجل عدم المقتضي ، كما إذا باع شيئاً ثمّ ملكه بالاشتراء أو غيره ، ففيها صور يعرف حالها في ضمن المسألة . وقد اختلف الأصحاب فيها ، فمن قائل : إنّه صحيح غير محتاج إلي الإجازة ( 1 ) . ومن قائل : إنّه محتاج إليها ( 2 ) . ومن قائل : بالبطلان ( 3 ) . وقد اختار الشيخ الأعظم ( قدس سره ) الصحّة ، متمسّكاً بالأصل والعمومات بعد دفع ما يرد عليه من الإشكال ( 4 ) . أقول : لا إشكال في عموم الأدلّة وإطلاقها لو لم يمنع عنه المانع ، فمع الشكّ في اعتبار شئ يدفع بإطلاق الأدلّة أو عمومها . وأمّا الأصل ، فالظاهر أنّ مراده هو الأصل العمليّ مقابل العموم ، مع الغضّ عنه ، وعليه فإن كان المراد أصالة عدم اشتراط كون المجيز هو المالك حال العقد ، ورجع إلى عدم اشتراط العقد الخارجيّ ، فلا حالة سابقة له . وإن رجع إلى أصالة عدم اشتراط طبيعة العقد الفضوليّ - أي هذه الطبيعة
هامش
1 - إيضاح الفوائد 1 : 419 ، مسالك الأفهام 6 : 51 ، أُنظر مقابس الأنوار : 134 / السطر 24 . 2 - الدروس الشرعيّة 3 : 193 ، أُنظر مقابس الأنوار : 134 / السطر 20 . 3 - مقابس الأنوار : 134 / السطر 27 . 4 - المكاسب : 137 / السطر 24 .