حكم ما لو باع ما ليس عنده ثمّ ملك
وأمّا المسألة الثانية : وهي ما إذا كان عدم جواز التصرّف لأجل عدم
المقتضي ، كما إذا باع شيئاً ثمّ ملكه بالاشتراء أو غيره ، ففيها صور يعرف حالها
في ضمن المسألة .
وقد اختلف الأصحاب فيها ، فمن قائل : إنّه صحيح غير محتاج إلي
الإجازة ( 1 ) .
ومن قائل : إنّه محتاج إليها ( 2 ) .
ومن قائل : بالبطلان ( 3 ) .
وقد اختار الشيخ الأعظم ( قدس سره ) الصحّة ، متمسّكاً بالأصل والعمومات بعد
دفع ما يرد عليه من الإشكال ( 4 ) .
أقول : لا إشكال في عموم الأدلّة وإطلاقها لو لم يمنع عنه المانع ، فمع
الشكّ في اعتبار شئ يدفع بإطلاق الأدلّة أو عمومها .
وأمّا الأصل ، فالظاهر أنّ مراده هو الأصل العمليّ مقابل العموم ، مع الغضّ
عنه ، وعليه فإن كان المراد أصالة عدم اشتراط كون المجيز هو المالك حال
العقد ، ورجع إلى عدم اشتراط العقد الخارجيّ ، فلا حالة سابقة له .
وإن رجع إلى أصالة عدم اشتراط طبيعة العقد الفضوليّ - أي هذه الطبيعة
هامش
1 - إيضاح الفوائد 1 : 419 ، مسالك الأفهام 6 : 51 ، أُنظر مقابس الأنوار : 134 / السطر 24 .
2 - الدروس الشرعيّة 3 : 193 ، أُنظر مقابس الأنوار : 134 / السطر 20 .
3 - مقابس الأنوار : 134 / السطر 27 .
4 - المكاسب : 137 / السطر 24 .