تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
لكن الفخر ( قدس سره ) استدلّ بما تقدّم ( 1 ) ، لا بما ذكر آنفاً ، وكذا المحقّق الثاني ( قدس سره ) ، أراد ما أراد الفخر ; لأنّه قال : « وجه القرب أنّه مع عدم من له أهليّة الإجازة ، تكون صحّة العقد ممتنعة في الحال ، وإذا امتنعت في زمان ما امتنعت دائماً ; لأنّ بطلان العقد في زمان يقتضي بطلانه دائماً » ( 2 ) . وهو عين تقرير الفخر ، فالإشكال حينئذ صغرويّ لا كبرويّ ، لكن الشيخ الأعظم ( قدس سره ) اقتصر في نقل الدليل على صدر العبارة ، وأغمض عن ذيلها ، فزعم أنّ تمام الدليل هو هذه الكلّية ، فأجاب بما أجاب ( 3 ) ، والأمر سهل . وأمّا الاستدلال على البطلان بلزوم الضرر على المشتري ; لكونه ممنوعاً عن التصرّف في الثمن إذا كان معيّناً ، للزوم العقد من جانبه ، واحتمال الإجازة ، وفي المبيع أيضاً ; لعدم المقتضي لجواز التصرّف وإمكان عدمها ( 4 ) . ففيه : - مضافاً إلى منع عدم جواز تصرّفه في الثمن ، ومنع لزوم العقد من قبله كما مرّ ( 5 ) ، وعلى فرض التسليم يمكن إجراء بعض الأصول لإثبات الجواز ظاهراً ، ومنع لزوم الضرر دائماً على فرض عدم جواز التصرّف إذا تحقّق المجيز في زمان قصير ، أو عدم الداعي له في تصرّفه - أنّ دليل نفي الضرر لا يقتضي البطلان ، ولا عدم اللزوم ، بل ما يوجب الضرر هو حرمة تصرّفه في ماله ، وهو المنفيّ على المبنى ; فإنّه مع جواز التصرّف ، لا ضرر عليه من قبل الصحّة
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 322 . 2 - جامع المقاصد 4 : 72 . 3 - المكاسب : 136 / السطر الأخير . 4 - أُنظر جامع المقاصد 4 : 72 ، المكاسب : 136 / السطر الأخير . 5 - تقدّم في الصفحة 257 و 260 .