تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
- كشفاً - في موارد الشكّ ، وإلاّ فيؤخذ بإطلاق دليل النقل ; أي القواعد . ولا مانع من الأخذ بها إلاّ ما استدلّ به فخر الدين ( قدس سره ) تقريباً لقول العلاّمة ( قدس سره ) ، فعنه أنّه يبتني على مقدّمات : الأُولى : أنّ معنى صحّة بيع الفضوليّ قبل الإجازة ، كونه في التأثير على أقرب مراتب الإمكان الاستعداديّ ; لاجتماع الشرائط غير الإجازة ، فإذا أمكنت إمكاناً قريباً حكم بالصحّة . الثانية : أنّ كلّ شرط امتنع تحقّقه امتنع وقوع المشروط به . الثالثة : أنّ البيع إذا امتنعت صحّته في زمان امتنع دائماً ; لأنّه إذا امتنعت الصحّة حينئذ تعيّن البطلان ; لامتناع ارتفاعهما معاً واقعاً ، والبطلان في زمان يقتضي بطلانه دائماً ( 1 ) . وفيه : منع المقدّمة الأُولى ; لعدم الدليل عليها ، بل ما ذكره مصادرة عند التحقيق ; فإنّ المدّعى أنّه يعتبر وجود مجيز حال العقد ، والدليل أنّ معنى الصحّة في الفضوليّ هو استجماعه لجميع القيود ، منها وجود مجيز حال العقد . ولو تسالمنا معه على جميع القيود ، وخالفناه في اعتبار المجيز ، وطالبناه بالدليل عليه ، لكان الجواب بحسب هذه المقدّمة : أنّه لا بدّ في العقد من أن يكون له مجيز حاله حتّى يتمّ مراتب الإمكان الاستعداديّ . وبالجملة : لا دليل على ما ذكره ، بل إطلاق الأدلّة على خلافه ، وليس معنى صحّة الفضوليّ ما ذكره ، بل معناها أنّه لو فرض إلحاق الإجازة به لصحّ فعلاً ، وإمكان اللحوق فعلاً ولا إمكانه خارجان عنها . بل لنا أن نقول : بالصحّة فيما إذا وجد عقد وضمّت إليه الإجازة ، وكان
هامش
1 - إيضاح الفوائد 1 : 418 - 419 ، أُنظر مقابس الأنوار : 133 / السطر 25 .