تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
حالها جامعاً لشرائط الصحّة ، وإن كان في حال وجوده بحيث لو ضمّت إليه لكان باطلاً ، كما لو باع الفضوليّ مائعاً خارجيّاً وكان خمراً ، ثمّ صار خلاّ فأجاز ، أو باع كلباً هراشاً ، فصار حارساً ، إذ لا دليل على بطلان الإنشاء على المذكورات ، والفرض صدق العناوين وحصول الشرط عند الإجازة التي بها يحصل النقل . ولو سلّم البطلان في المذكورات ، لم يسلّم في مورد البحث ; أي إمكان لحوق الإجازة في زمان . نعم ، لو صحّت هذه المقدّمة فلا يرد الإشكال على الأُخريين ; ضرورة أنّه مع بطلان العقد الفضوليّ حال صدوره بطل مطلقاً ، ولا ينقلب الباطل عمّا هو عليه . فما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من منع الكبرى ، وأنّ امتناع صحّة العقد في زمان لا يقتضي امتناعه دائماً ( 1 ) ، منظور فيه . نعم ، لو كان المدّعى أنّ العقد ممتنع الصحّة ، وكلّ ما كان ممتنع الصحّة في زمان كان ممتنعاً دائماً ، كان الإشكال عليه كبرويّاً ; لأنّ الامتناع المذكور ليس امتناعاً ذاتيّاً بالضرورة ، بل هو امتناع بالغير ; أي بامتناع لحوق الإجازة ، والممتنع بالغير إذا أمكن الغير صار ممكناً ، وإلاّ خرج عن الامتناع بالغير . مع أنّ المفروض في المقام ليس امتناع وجود المجيز ، بل عدم المجيز فعلاً ، فلا ينتج ذلك امتناع الصحّة . وإن أراد أنّ الصحّة ممتنعة مع عدم لحوق الإجازة ; أي ممتنعة بشرط عدم اللحوق ، أو في حال عدمه - لأنّ المعلول ممتنع مع عدم تماميّة أجزاء علّته - فهو أفحش ; لأنّ مطلق الفضوليّ كذلك .
هامش
1 - المكاسب : 137 / السطر 2 .