حكم ما لو باع الراهن ففكّ الرهن
المسألة الأُولى : ما إذا كان المالك حال العقد هو المالك حال الإجازة ،
لكن المجيز لم يكن حال العقد جائز التصرّف ; لثبوت حق الغير على ماله ،
كتعلّق حق الرهانة ، كما لو باع الراهن ففكّ الرهن ، فيقع الكلام فيه تارة : في
صحّته .
وأُخرى : في احتياجه إلى الإجازة .
وثالثة : في جريان نزاع الكشف والنقل فيه .
حول صحّة بيع الراهن
أمّا الأوّل : فالظاهر هو صحّته ; لعموم دليل الوفاء بالعقد وإطلاقه بالنسبة
إلي الأفراد ، وإنّما خرج منه حال من أحوال فرد منه ، وهو حال تعلّق حقّ الغير
به ، فيبقى الباقي تحت الإطلاق .
وبعبارة أُخرى : إنّ لقوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) عموماً أفراديّاً ، وإطلاقاً
يستفاد من دليل الحكمة ; بأنّ كلّ فرد تمام الموضوع للصحّة ، وأنّ حكم لزوم
الوفاء بالنسبة إليه كلازم يستمرّ معه ، كما قرّر في محلّه ( 1 ) ، وحقّ الغير ليس
مانعاً عن العموم الأفرادي ، بل عن الإطلاق حال التعلّق ، ومقتضى العموم
والإطلاق - بعد رفع المنع - هو الصحّة ، وكذا الحال في إطلاق سائر الأدلّة .
فالكلام هاهنا - بوجه - نظير الكلام في باب الخيارات ، وقد فرغنا هناك
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 193 .