تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
عن جواز التمسّك بالإطلاق مع دفع الإشكالات ( 1 ) .

كلام المحقّق الأصفهانيّ في المقام

وقد يقال هاهنا : بعدم جواز التمسّك بعموم ( أَوْفُوا ) بالنسبة إلى ما عدا زمان الرهن ; لأنّ تخصيص العامّ وتقييد المطلق يوجب التنويع إلى كلّيين : أحدهما : ينطبق على الأفراد الصحيحة . والآخر : على الأفراد الفاسدة ، كدليل اعتبار الرضا ، فإنّه يوجب تقييد العقد بالمرضيّ به ، فمتى وجد عقد ثمّ تعقّبه الرضا ، يوجد فرد يندرج تحت الكلّي الواجب وفاؤه بنحو القضيّة الحقيقيّة . وأمّا إذا كان مثل البيع والرهن ; بحيث كان كلّ منهما واجب الوفاء ، وكانا متمانعين متزاحمين ، فلا يعمّهما العامّ مع عدم الترجيح ، وحيث إنّ المفروض سبق حقّ الرهن ، فلا يعقل شمول العامّ للفرد المزاحم عقلاً . ولا يوجد بعد زوال الحقّ فرد من العامّ حتّى يعمّه العامّ من الأوّل ; إذ ليس التزاحم العقليّ موجباً لحصول عنوانين ، رتّب على أحدهما وجوب الوفاء بنحو القضيّة الحقيقيّة ، حتّى يتوهّم أنّ العقد بعد زوال المانع مندرج تحت ذلك الكلّي المرتّب عليه الحكم من الأوّل ( 2 ) ، انتهى ملخّصاً . وفيه موارد من النظر نشير إلى مهمّاتها ، ولا بدّ لتحقيق الحال فيها من الرجوع إلى الأصول : منها : أنّ قوله : تخصيص العامّ يوجب التنويع ، غير مرضيّ ، ولازمه
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 193 ، يأتي في الجزء الرابع : 539 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 166 / السطر 8 .
كتاب البيع — صفحة 327 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني