عن جواز التمسّك بالإطلاق مع دفع الإشكالات ( 1 ) .
كلام المحقّق الأصفهانيّ في المقام
وقد يقال هاهنا : بعدم جواز التمسّك بعموم ( أَوْفُوا ) بالنسبة إلى ما عدا
زمان الرهن ; لأنّ تخصيص العامّ وتقييد المطلق يوجب التنويع إلى كلّيين :
أحدهما : ينطبق على الأفراد الصحيحة .
والآخر : على الأفراد الفاسدة ، كدليل اعتبار الرضا ، فإنّه يوجب تقييد
العقد بالمرضيّ به ، فمتى وجد عقد ثمّ تعقّبه الرضا ، يوجد فرد يندرج تحت
الكلّي الواجب وفاؤه بنحو القضيّة الحقيقيّة .
وأمّا إذا كان مثل البيع والرهن ; بحيث كان كلّ منهما واجب الوفاء ، وكانا
متمانعين متزاحمين ، فلا يعمّهما العامّ مع عدم الترجيح ، وحيث إنّ المفروض سبق
حقّ الرهن ، فلا يعقل شمول العامّ للفرد المزاحم عقلاً .
ولا يوجد بعد زوال الحقّ فرد من العامّ حتّى يعمّه العامّ من الأوّل ; إذ ليس
التزاحم العقليّ موجباً لحصول عنوانين ، رتّب على أحدهما وجوب الوفاء بنحو
القضيّة الحقيقيّة ، حتّى يتوهّم أنّ العقد بعد زوال المانع مندرج تحت ذلك الكلّي
المرتّب عليه الحكم من الأوّل ( 2 ) ، انتهى ملخّصاً .
وفيه موارد من النظر نشير إلى مهمّاتها ، ولا بدّ لتحقيق الحال فيها من
الرجوع إلى الأصول :
منها : أنّ قوله : تخصيص العامّ يوجب التنويع ، غير مرضيّ ، ولازمه
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 193 ، يأتي في الجزء الرابع : 539 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 166 / السطر 8 .