القول في المجيز وفيه أُمور : الأمر الأوّل : اعتبار كون المجيز جائز التصرّف حين الإجازة
لا شبهة في اعتبار كونه جائز التصرّف حين الإجازة بالبلوغ ، والعقل ،
وعدم الحجر لفلس أو سفه أو مرض ، بناءً على عدم نفوذ منجّزات المريض زائداً
على الثلث ، من غير فرق بين النقل والكشف إذا كانت الإجازة دخيلة في النقل
والصحّة ، ولو من أوّل الأمر .
نعم ، على مسلك من قال : بالكشف المحض من غير دخالة للإجازة ( 1 ) ، أو
من قال بكاشفيّتها عن الرضا التقديريّ ، والشرط هو الرضا التقديريّ المقارن
للعقد ( 2 ) ، لا مناص له عن القول : بعدم الاعتبار في مثل المحجور عليه لسفه أو
نحوه ; لعدم كون الإجازة حينئذ تصرّفاً ماليّاً بوجه ، وعدم الحجر عن الإتيان
بالكاشف عن أمر سابق .
وأمّا ما احتمل بعض الأجلّة : من أنّه على الكشف يمضي إجازة المريض ;
هامش
1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 248 و 271 .
2 - بدائع الأفكار ، المحقّق الرشتي : 323 / السطر 13 ، الإجارة ، المحقّق الرشتيّ : 184 /
السطر 14 .