سلطنة على نقله ، فله النقل وعدمه ، وليس له حلّ إنشاء الغير .
هذا ما أوردوا عليه ( 1 ) ، ولعلّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) أشار بالتأمّل إلى بعض ما
ذكر ( 2 ) .
كلام المحقّق النائينيّ في تصحيح التمسّك بقاعدة السلطنة
لكنّ بعض الأعاظم ( قدس سره ) تصدّى لتصحيح التمسّك بالقاعدة ، فقال ما
حاصله :
إنّ إسقاط العقد عن قابليّته للحوق الإجازة ليس من الأحكام ، بل كونه
من الحقوق الماليّة ظاهر ; فإنّ البيع من الغير من السلطنة الماليّة ، وثبوتها
للمالك بأدلّة نفوذ البيع واضح .
فردّ البيع أيضاً من أنحاء السلطنة ، وشمول عموم القاعدة لهذا النحو من
السلطنة لا ينبغي الإشكال فيه ( 3 ) .
وفيه : أنّ مقايسة ردّ الإنشاء الذي هو فعل الغير ، ولا يكون تصرّفاً بوجه
في ماله - بل هو إنشاء صرف لبيع صاحب المال الذي هو تصرّف في ماله ، ومن
أنحاء السلطنة بلا إشكال - من عجائب الدعاوي ، فأيّ ربط بين تصرّف الشخص
في ماله بالبيع ، وإنفاذه بدليل شرعيّ ، وبين ردّ إنشاء الغير الذي هو ليس تصرّفاً
خارجيّاً ، ولا اعتباريّاً ، عرفاً وشرعاً ؟ !
وما أفاد في خلال كلامه : من أنّ الفضوليّ وإن لم يتصرّف في ملك المالك ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 67 ، حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 159
/ السطر 28 ، منية الطالب 1 : 254 - 255 .
2 - المكاسب : 136 / السطر 12 .
3 - منية الطالب 1 : 255 / السطر 8 و 17 .